فمثلا يقول : عبد اللّه الكرخي ( ت 340 ه ) وهو من المتعصبين لمذهب الإمام أبي حنيفة : كل آية أو حديث يخالف ما عليه أصحابنا فهو مؤول أو منسوخ « 1 » ! في سنة ( 107 ) قال قاضي الحنفية بدمشق : لو كان لي من الأمر شيء لوضعت الجزية على الشافعية وفي سنة ( 567 ) قال أبو حامد الطوسي المقال نفسه في الحنابلة . وذات يوم رأى الوالي الحنفي ، . . مسجدا للشافعية فقال :
أما آن لهذه الكنيسة أن تغلق .
وأما أهل الأندلس من المالكية ، فكانوا يطردون الحنفي والشافعي والحنبلي ، فإن كان معتزليا فربما قتلوه « 2 » ؟ ! بل لقد صرح كثير من كبار العلماء عندهم ببدعة تقليد المذاهب الأربعة وعدم شرعيتها وكونها ناسخة للشريعة والدين « 3 » ؟ !
ومن أشهر كتبهم في آيات الأحكام :
1 - الجصاص :
أبو بكر أحمد بن علي الرازي المشهور بالجصاص ( 305 ه 370 ه ) في بغداد كان من أكبر شيوخ الحنفية في عصره « 4 » .
وتفسيره هو « أحكام القرآن » . والجصاص يتعصب لمذهب الحنفية ويهاجم خصومه بشدة ولا سيما من الشافعي « 5 » . كما تراه متأثرا بمذهب المعتزلة بعض الشيء « 6 » !
هامش
( 1 ) السبكي ، السائس والبربري ، مذكرة في تاريخ التشريع الإسلامي ص 281 . كيف نفهم القرآن ص 243 .
( 2 ) عبد الحليم الجندي - الإمام الصادق - ص 256 ط مصر .
( 3 ) انظر : القنديل - أبو المنذر عبد الحق - ص 43 ، الإنصاف للدهلوي ص 68 ، قواعد الأحكام - العز بن عبد السلام - 2 / 134 وغيرها .
( 4 ) الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص 27 ، تاريخ بغداد 4 / 314 .
( 5 ) أحكام القرآن 2 / 143 .
( 6 ) أحكام القرآن 1 / 48 ، 2 / 55 ، 3 / 5 وغيرها .