يُنْشِرُونَ ( 21 )
[ الأنبياء : 21 ] . أي جزمهم وعنادهم بالعدم الموهوم . وكذلك قوله أيضا :
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 )
[ الدخان : 14 ] حيث ذكرت الجاهلية المعاصرة ، أنّ هناك حالات نفسية وهذيان ادّعاه محمّد ؟ ! ومنها أيضا :
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 5 )
[ الفرقان : 5 ] .
ويردّ القرآن المتحدّي على هؤلاء كما ردّ أشباههم بقوله :
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 6 )
[ الفرقان : 6 ] .
وكذلك من الشبهات قديما وحديثا في قوله :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ( 103 )
[ النحل : 103 ] نتيجة ذلك يتضح لنا أن بين الجاهلية والكفر قواسم مشتركة قديما وحديثا ومستقبلا لأنّ الإنسان هو الإنسان بكيانه وإن اختلفت وتطورت بعض ثقافته ووسائله ! والردّ هو نفس ذاك الردّ فنقول لهم :
ما هو الوحي ؟
الوحي لغة :
هو الإعلام في خفاء « 1 » . فالإنسان بما أنّه مخلوق للّه تعالى ، فإنّ كل فكرة يدركها الإنسان فهي ترتبط في وجودها . . بسبب أو بآخر . . باللّه عزّ وجلّ خالق الإنسان ومدبّر أموره . ولكن شعور الإنسان تجاه مصدر هذه الفكرة . . بالرغم من إدراكه العقلي . . قد يكون مختلفا . ونذكر أنحاء ثلاثة لهذا الشعور :
1 - أن يشعر بأنّ الفكرة نابعة من ذاته ، ووليدة جهده الخاص وإدراكه الشخصي وهذا الشعور هو ما نحسّه في حالات الإدراك الاعتيادية تجاه أفكارنا العادية . فإنّنا مع اعتقادنا بأنّ أفكارنا منسوبة إلى اللّه تعالى على أساس
هامش
( 1 ) لسان العرب 15 / 381 مادة : وحي .