من التجني والجرم هو الحذف للأسانيد تضليلا للأمة ، وحماية للإسرائيليات ودس الزنادقة . . . الخ .
بل الدليل يثبت عكس مدعاه ؟ ! وليت شعري كيف يقدمه الذين ادعوا أنهم أهل السنة والجماعة على أنه الإمام والعالم الفذ في علم الحديث وفنونه ، ومفسرا جليلا . . . الخ .
فانظر إلى شاهد من أهلها يقول بصدد تفسيره هذا : ربما يؤخذ على السيوطي في هذا الكتاب إنه يتحرّ الدقة فيما جمع فيه ؟ ! وإنما جمع الصحيح والعليل مع أنه من أهل المعرفة بالحديث وعلله « 1 » ؟ ! أقول : من يغش من ؟ ! هل هو يغش ويخدع المسلمين بتفسيره هذا أم الذين غالوا به وبأمثاله من المفسرين ، وقدموهم للأمة بمختلف الألقاب البراقة والخداعة ! وكما قلت مشكلتهم في كل ذلك إذا ظهر نصبه وبدا لعنه للرافضة لا اليهود والزنادقة ، حسب على أهل السنة والجماعة وقدم إماما عالما على الرغم من كل علّاته ، بل ويجعلوه المقياس الذي يؤخذ منه يوزن الدين والإسلام بسيرته وأقواله . . . الخ .
ثم يستمر الذهبي « 2 » في نقده قائلا : ولذا فالكتاب بحاجة إلى تمحيصه وإخراج العليل منه وتصفيته . . ؟ !
نعود لبيان تفسيرهما وهو « تفسير الجلالين » نسبة للأول السيوطي والثاني المحلي الشافعي . أما الجلال المحلي فقد ابتدأ تفسيره من أول سورة الكهف إلى آخره سورة الناس ، ثم بدأ بتفسير الفاتحة ، لكن الموت داهمه ، فجاء الجلال السيوطي وأتم هذا التفسير من سورة البقرة وحتى آخر سورة الإسراء .
ومما يؤخذ عليهما الجرأة بالرأي في مسألة أسباب النزول وجعلهم لكل سورة سببا لنزولها بالرغم من التحذير بوجوب الدقة الشديدة لمعرفة أسباب
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي : 1 / 252 .
( 2 ) المصدر السابق نفسه .