الإسرائيليات والغث والسمين - وترك ما فيها من أفكار ، اعتزالية « 1 » ، موافقا لأصول أهل السنة - أي العمل بالجمود على النقل تعصبا رغم ما فيه وما فيه - ؟ ! وهو تفسير وسط وقد طبع عدة مرات . ويحوي هذا التفسير من البلاغة ووجوها ، والمعاني الدقيقة الخفية . وقد تأثر كثيرا بالكشاف .
يقول النسفي - الذي نسف على طريقة إمام مذهبه أبي حنيفة برأيه وقياسه اعتدادا بنفسه أغلب ما سالم عليه السلف وما صححوا من روايات وغيرها - في مقدمة تفسيره مبينا منهجه في التأليف : « قد سألني من تتعين إجابته ( . . . ؟ ! )
كتابا وسطاني التأويلات . . . حاليا بأقاويل أهل السنة والجماعة ، خاليا عن أباطيل أهل البدع والضلالة - فقد رمى الآخرين بالبدع والضلالة علما بأنّهم في أشد البدع يخوضون - ليس بالطويل الحمل ولا بالقصير المخل . . . !
وهذا يمثل طعنا وسوء أدب ومصادرة بل وإلغاء أفكار بعضهم البعض ونعني سلفهم ، في الوقت الذي يعيبون ويتهمون الآخرين أن لا سلف لهم ؟ ! ولكنه الرأي والارتجال الجزافي ؟ !
5 - الخازن :
هو علاء الدين ، أبو الحسن ، علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن خليل التيمي البغدادي الشافعي . كان من أهل العلم والتصوف ( ت - 741 ه ) « 2 » .
وتفسيره هو « لباب التأويل ؟ ! في معاني التنزيل » وهو مختصر من كتاب
هامش
( 1 ) كعادة رئيسهم الأشعري الذي ترك الاعتزال ظنا منه وحسب رأيه ، الارتجالي ، أنه هو أهل السنة وغيره مفارق لها عندما استخدم التأويل الملتوي المستبطن للتجسيم والتشبيه وفق إسرائيلياته في الحديث ! وإذ يتهمون المعتزلة إما باطلا أو جهلا . شأن كل طعونهم - فقد نسبوا إليهم بأنهم يرون العقد هو الحاكم فيقدموه على الشرع ؟ ! وليس هذا بصحيح بل أن العقل عند المعتزلة طريق إلى العلم ؟ !
( 2 ) أنظر ترجمته في : طبقات المفسرون للداودي ص 178 ، مستندات الذهبي 6 / 131 .