4 - إرادة الخير للأمة المحمدية والتيسير عليها ؛ لأن النسخ إن كان إلى ما هو أشق ، ففيه زيادة الثواب ، وإن كان إلى ما هو أخف ففيه سهولة وتيسير .
وقد ذكر السيوطي في الإتقان في علوم القرآن أن النسخ وقع في إحدى وعشرين آية على خلاف في بعضها « 1 » ، ونذكر للقارئ الكريم هنا بعضا من هذه الآيات على سبيل المثال :
1 - قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 2 » منسوخة بقوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 3 » الآية ، وقد قيل إن الأولى منسوخة لأنها في صلاة التطوع في السفر على الراحلة وكذا في حال الخوف والاضطراب وحكمها باق في الصحيحين ، والثانية في الصلوات الخمس ، والصحيح أنها ناسخة لما ثبت في السنة من استقبال بيت المقدس .
2 - وفي قول الله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ
« 4 » قيل : إنها منسوخة بآية المواريث ، وقيل بحديث :
« إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث » .
3 - في قوله تعالى :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
« 5 » نسخت بقوله تعالى :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 6 » .
وقوله تعالى في سورة التوبة :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
« 7 » نسخت بقوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 8 » وبقوله تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
« 9 » الآية .
هامش
( 1 ) انظر الإتقان للسيوطي ج 2 ص 23 .
( 2 ) سورة البقرة آية 115 .
( 3 ) سورة البقرة آية 144 .
( 4 ) سورة البقرة آية 180 .
( 5 ) سورة الأنفال آية 65 .
( 6 ) سورة الأنفال آية 66 .
( 7 ) سورة التوبة آية 41 .
( 8 ) سورة التوبة آية 91 .
( 9 ) سورة التوبة آية 122 .