أقسام النسخ
س : هل للنسخ أقسام ؟
ج : نعم ؛ للنسخ أربعة أقسام وهي : -
القسم الأول : نسخ القرآن بالقرآن ، وهذا القسم متفق على جوازه ، فآية الاعتداد بالحول وهي قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
« 1 » نسخت بآية الاعتداد بأربعة أشهر وعشرا .
وهي قوله تعالى
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
« 2 » .
القسم الثاني : نسخ القرآن بالسنة ، ولهذا القسم نوعان : -
أ - نسخ القرآن بالسنة الآحادية ، والجمهور على عدم جواز هذا النوع لأن القرآن متواتر يفيد اليقين وحديث الآحاد مظنون ، ولا يصح رفع المعلوم التواتر بالمظنون من الآحاد .
ب - نسخ القرآن بالسنة المتواترة ، وهذا النوع جائز عند الأئمة : مالك وأبي حنيفة وأحمد في رواية عنه حيث قالوا : ( إن الكل وحي ) استنادا إلى قوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 3 » وقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 4 » والنسخ نوع من البيان ، ولقد منعه الإمام الشافعي وأهل الظاهر وأحمد في روايته الأخرى لقوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 5 » والسنة ليست خيرا من القرآن ، ولا مثله .
القسم الثالث : نسخ السنة بالقرآن : ويجيزه الجمهور ، فإن التوجه إلى بيت المقدس كان ثابتا بالسنة وليس في القرآن ما يدل عليه ، وقد نسخ بالقرآن الكريم بقوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
« 6 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 240 .
( 2 ) سورة البقرة آية 234 .
( 3 ) سورة النجم آية 3 ، 4 .
( 4 ) سورة النحل آية 44 .
( 5 ) سورة البقرة آية 106 .
( 6 ) سورة البقرة آية 44 .