أنواع النسخ في القرآن الكريم
س : ما هي أنواع النسخ في القرآن الكريم ؟
ج : أنواع النسخ في القرآن الكريم ثلاثة وهي : -
النوع الأول منها : نسخ التلاوة والحكم معا ، ومثاله ما روى مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان فيما أنزل عشر رضعات مشبعات يحرمن ، فنسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن ) وقولها :
( وهن مما يقرأ من القرآن ) ظاهره بقاء التلاوة وليس كذلك لأنه غير موجود في المصحف العثماني وأجيب بأن المراد قارب الوفاة .
النوع الثاني : نسخ الحكم وبقاء التلاوة ، ومثال ذلك نسخ حكم آية العدة بالحول مع بقاء تلاوتها ، وهذا النوع هو الذي ألّفت فيه الكتب وذكر المؤلفون فيه الآيات المتعددة ، والتحقيق أنها قليلة كما بيّن ذلك القاضي أبو بكر العربي « 1 » .
النوع الثالث : نسخ التلاوة مع بقاء الحكم ، وقد ذكروا له أمثلة كثيرة منها مثلا آية الرجم ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ) وبعض أهل العلم ينكر هذا النوع من النسخ لأن الأخبار فيه أخبار آحاد ، ولا يجوز القطع بإنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد « 2 » .
حكمة النسخ
س : ما هي حكمة النسخ ؟
ج : حكمة النسخ تتلخص فيما يأتي :
1 - مراعاة مصالح العباد .
2 - تطور التشريع إلى مرتبة الكمال حسب تطور الدعوة وتطور أحوال الناس .
3 - ابتلاء المكلف واختباره بالامتثال وعدمه .
هامش
( 1 ) انظر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 2 ص 22 .
( 2 ) انظر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 2 ص 24 .