العالي والنازل من أسانيد القرآن الكريم
س : نريد أن نعرف العالي من الإسناد والنازل منه فما هو ؟
ج : اعلم يا أخي الكريم أن طلب معرفة الإسناد سنة ؛ لأنه قرب إلى اللّه عز وجل .
فالعالى من الإسناد والنازل منه له . تقسيمان : أحدهما عن أهل الحديث .
والثاني عند القراء . وإليك بيان كل منهما .
1 - الأول : تقسيم أهل الحديث .
لقد قسم أهل الحديث الإسناد إلى خمسة أنواع :
النوع الأول : القرب من الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من حيث العدد بالإسناد النظيف غير الضعيف ، وهو أفضل أنواع العلوّ وأعظمها .
وذلك فيما يقع للشيوخ ، في هذا الزمان إسناد رجاله أربعة عشر رجلا .
وهذا يقع من قراءة ابن عامر من رواية ابن ذكوان . ثم يكون خمسة عشر . وذلك فيما يقع من قراءة عاصم من رواية حفص . وهكذا .
النوع الثاني : القرب من أحد أئمة الحديث ، كالأعمش وهيثم وابن جرير والأوزاعي ومالك . وهو هنا القرب إلى أحد الأئمة السبعة . فأعلى ما يقع اليوم للشيوخ بالإسناد المتصل بالتلاوة إلى الإمام نافع اثنا عشر .
النوع الثالث : العلوّ بالنسبة إلى رواية واحد من الكتب الستة في الحديث الشريف . بحيث لو روى حديثا لرواه من طريق كتاب من الكتب الستة وقع عندئذ أنزل ممّا لو رواه من غير طريقها .
ومثل ذلك في العلوّ بالنسبة إلى بعض الكتب المشهورة في القراءات مثل كتاب النشر والشاطبية .
النوع الرابع : تقدم وفاة الشيخ عن قرينه الذي أخذ عن شيخه ؛ فمثلا الذي أخذ القراءة عن التاج ابن مكتوم أعلى من الذي أخذها عن أبي المعاني بن اللّبّان . وابن اللبّان أعلى من البرهان الشامي وإن كانوا شركاء في الأخذ عن أبي حيان . وذلك