ما نزل من القرآن الكريم على بعض الأنبياء وما لم ينزل منه على أحد قبل النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم
س : هل نزل من القرآن على النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ما لم ينزل على أحد من الأنبياء قبله ؟
ج : نعم ؛ نزل على النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم وحده دون غيره من الأنبياء سورة الفاتحة وآية الكرسي وخاتمة سورة البقرة .
فقد روى مسلم عن ابن عباس : ( أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ملك فقال : أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة ) .
وأخرج البيهقي في الشّعب عن ابن عباس قال : ( السبع الطوال لم يعطهن أحد إلا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا : « أعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
» ونكتفي بهذا في هذا النوع .
س : هل نزل على محمد والأنبياء من قبله - عليهم جميعا الصلاة والسلام - شيء من القرآن ؟
ج : نعم ؛ نزلت سورة سبح اسم ربك الأعلى على النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم كما نزلت في صحف إبراهيم وموسى .
فقد أخرج الحاكم عن ابن عباس قال : لما نزلت
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
قال صلّى اللّه عليه وسلم : « كلها في صحف إبراهيم وموسى » ولما نزلت
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
فبلغ
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
قال : وفي
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
إلى قوله :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
. فقد ورد أنها جاءت أيضا في صحف إبراهيم وموسى مثلها نزلت على النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
- ما نزل على إبراهيم ومحمد ( عليهما الصلاة والسلام ) .
أخرج الحاكم من طريق القاسم عن أبي أمامة قال : أنزل اللّه على إبراهيم مما أنزل على محمد
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
إلى قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
و
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
إلى قوله تعالى :
هُمْ فِيها خالِدُونَ
و
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الآية .