اليقين والشك ، والإقدام والجبن ، الإقرار والنفاق ، الهداية والضلال ، العزم والخور ، الطهر والدنس ، الفهم والوعي . . . ) ولكن القلب يطلق في القرآن ويراد به العقل كما في قوله تعالى :
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
.
ان التدبر في هذه الآية يفيد المعطيات التالية :
1 - ان القلب هنا عضو مشخّص بدلالة اقترانه بالعين والاذن .
2 - ان هذا العضو يمارس عملية التفكير بل التفكير المعمّق وذلك بدلالة ( يفقهون ) .
3 - ان القلب يتكامل في وجوده وعمله مع حاسّتي السمع والبصر أي الاذن والعين .
4 - ان هذا ( القلب ) قد يخفق في ممارسة التفكير . أي قد يمارس العمليّة بشكل خاطئ الأمر الذي يقود إلى نتائج خاطئة .
من هذه الملاحظات الأربع يمكننا أن نستفيد أن القلب في هذه الآية هو ، العقل المدرك ، وعلى وزانها قوله تعالى
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
.
وردت كلمة الفؤاد مفردا وجمعا ( 16 ) مرّة أكثرها واضح الدلالة على العقل . قال تعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
.
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
.
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ، السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
. قال في الميزان في تفسير قوله تعالى
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما