تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

[ 5 ] القلب . . . الفؤاد

( القلب ) كلمة كثيرا ما تتردّد في القرآن الكريم وضمن فضاء مشحون بالإيحاءات والمداليل . ولا تكتمل نظرتنا عن العلم في القرآن إذا لم نحط ولو الماما بحوليات القلب في الذكر الحكيم . ومثل كل شيء فان القلب في ( معناه ) الحقيقي لا يتعدّى ذلك العضو الصنوبري الشكل الموجود في التجويف الأيسر من الصدر ، وفيه تكمن بعض أسباب الحياة ، إذ هو العضو الصغير الذي يتولى تنظيم حركة الدم وتوزيعه بشكل دقيق على كل أجزاء الجسم بما فيها مركز التفكير ( المخ ) وسائر المجموعة العصبيّة وعليه يكون القلب والمخ من أهم أعضاء الجنس البشري . يوعز القرآن الكريم إلى القلب فعّاليات جمّة ذات صبغة حيوية ونشاط يتّسم بالوعي والمسؤولية نستعرض هنا بعضها . قال تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ . . .
.
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
.
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ
.
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ
. و
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها
.
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
.
ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ
.
فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
.
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
.
وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ
. بهذه الآيات وغيرها يكون القلب موضوعا لشتّى الانفعالات والأحاسيس والفعّاليات الروحيّة والفكريّة والوجدانيّة ، ولو استعرضنا الآيات في هذا الصدد لوجدنا أن من ذلك الحب والكره ، الرأفة والقسوة ،