[ 2 ] من مستويات المعرفة في القرآن
1 - الدراية - الادراك :
تشكل هذه المصفوفة ارقى مستويات العلم ، فالدراية على ما في كتاب ( الفروق اللغوية ) تشتمل على المعلوم « من جميع وجوهه » والادراك تناول الشيء في أقصى خصائصه ومعطياته ، أو من الملاحظ ان هناك بعض التقارب بين الدراية والادراك .
الدراية من بعض استعمالاتها تفيد المعرفة من دون مقدمات مبذولة في سبيلها أو الطريق إليها ليس باعمال العقل أو التجربة أساسا ، وانما هي معرفة جاهزة تقدم للانسان - بشكل من الاشكال ومن هنا تختلف وتفترق عن العلم بمعناه الطبيعي والمعروف . امّا الادراك فهو في التحليل الأخير إحاطة تفيد حدّ النهاية بالشيء ! ! سواء الإحاطة بشيء مادي أو معنوي ، ولا اعتقد ان الحد هنا مكاني أو زماني وان كان بعض الاستخدام يفيد مثل هذا التصور ولكن في غير مجال العلم . وانما الحد هنا يتصل بأفق ماهوي حقيقي . . .
قال تعالى :
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ
.
لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
.
وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
.
لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
.
ومن هذه الشواهد القرآنية وغيرها نفهم ان موضوع الدراية على نوعين :