وعلى مساحة عريضة من تصرفاتهم حتى انحدروا إلى هذا الدرك من الفكر المشوش الحاقد .
9 - الصد :
ثم نصل إلى الذروة من السلب في خصوص ذكر اللّه وآياته ، اننا مع مرحلة في غاية الخطورة ، إذ هنا تتجسّد على شكل وظيفة ، رسالة ، مهنة ، ليس تصرفا شخصيّا بحتا ، ولا موقفا سلبيّا عارضا . انها مرحلة الصد عن ذكر اللّه . اي : المنع ! ! فكأن تلكم المواقف تطورت وتقادمت حتى تحولت إلى وظيفة : الشيطان هو البطل الأول في أداء هذه الممارسة المظلمة . قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
.
ولكن للشيطان جنوده العاملين على هذا الطريق الموحى . قال تعالى :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى
وكم لذلك من نظير ! وإذا أردنا ان ندرج عناوين الموقف السلبي من ذكر اللّه تبارك وتعالى كما جاءت في القرآن الكريم ، وذلك حسب السرد الآنف ، فان منها :
* « اللهو » بأسبابه السالفة : وهو كل من يشغلك عن الذكر وبالأخص ما بيّنه القرآن .
* « المجانبة » الميل .
* « الاعراض » : الانصراف / اعطاء الظهر .
* « التولي » : الهروب .
* « العشو » : التعامي والتغافل .
* « الاشمئزاز » : التقبض .