الأنبياء / محمد / وعد اللّه ووعيده ، الاثم الأكبر قضاء اللّه في صياغة التاريخ ، مخلوقات اللّه التي لا تعد ولا تحصى بالنسبة للطاقة البشرية ] .
ومرة أخرى نسأل : ما هي مسوغات اعطاء الكلمة هذا الشرف في صلاحيات الاستعمال الفاعل وعلى هذا المستوى من السعة والعمق ؟ ! في الحقيقة كون كل شيء قابلا للقراءة يعد مدخلا حيويا لفهم هذه الظاهرة الجديرة بالالتفات ، وذلك في اطار التأسيس القرآني لنظرية العلم
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
،
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
، وبلحاظ ان اي معرفة ستكون نسبية مهما بلغ صاحبها من ذكاء وبراعة وفن ولكن ما الذي يمنع من إضافة مسوغ آخر ؟ ذلك ان كل ما يتضمنه الوجود من مخلوقات ، وكل ما يترك في أخاديد التاريخ هو باذن اللّه تبارك وتعالى
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
. بل إن كل شيء هو تتمة لقوله تعالى
كُنْ
طبقا لقوله جل وعلا
كُنْ فَيَكُونُ
. وعليه فالأشياء والحوادث والقضاء والابرامات والحركات والسكنات إنما هي كلمة اللّه في التحليل الأخير ، كلمة اللّه المتجسدة في قوله
كُنْ
.
( 4 ) جاءت الكلمة في القرآن الكريم في سياق المعنى الذي يتصل بالتواصل البشري الشفاهي في ( 8 ) آيات ، هي [ مريم 10 ، 26 ، 29 . آل عمران 41 ، 46 . المائدة 110 ] ، وكان موضوع عيسى ويحيى مرتكز استعمال الكلمة في هذا المجال . نحاول هنا ان نستوفي قدر الامكان موحيات الاستعمال المذكور على ضوء مجموعة من المقتربات والمؤشرات كاللغة والحادثة والظروف