( 2 )
لا نريد القول إن كل أفق من تلكم الآفاق حالة قائمة بذاتها ومتميزة تماما فهي بلا ريب آفاق متداخلة في حدود متفاصلة في حدود ، والذي أراه ان الطرح القائم على التشخيص الحاد والفاصل بين هذه الآفاق صعب عسير ، كما أنه يحجم انطلاقة العقل وانسياب المعرفة وامتداد العلم ، ويتعهد داخل العقل الانساني قانون الحذر الذي يقيد الحركة ويكبح مغارة المعرفة ويكبل سياحة الفكر وقدراته على الخلق والإيجاد والإنشاء .
ان ( العلم ) في القرآن الكريم نظام مفتوح ، يتمتع بقابلية الانسياب الحر على صعيد المصاديق والحالات والآفاق فها هو يعتبر السحر علما رغم أنه معدود من ايهام الخيال في آيات أخرى . قال تعالى :
يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
.
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ
.
فالسحر بموجب هاتين الآيتين علم . ولكن ليس كل علم صحيح ، هو علم لأنه مجموعة قواعد وفنون ، وربما يدخل ضمنها قانون السببية باستخدام مغلوط ، ولذا نجد الكتاب الكريم يرتب نتائج وهمية على السحر . يقول تعالى :
فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
.
اذن هناك حقيقة وهناك سحر
فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
.
ان العلم في القرآن الكريم نظام مفتوح .