المعلومة بصيغ رياضية انما هو علم ، ومن المعروف ان الاتجاه العلمي ينحو إلى تكميم الأشياء والظواهر بما فيها تلكم التي تنتمي ظاهريا إلى طابع النوع مثل الذكاء والحزن والفرح وغيرها . قال تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً
. وقال تعالى :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
.
الأفق العاشر :
استيعاب القيم والمعارف الأخلاقية والروحية والوجدانية علم ، وطالما يشير القرآن الكريم إلى هذه الناحية . قال تعالى :
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
. وقال تعالى :
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
.
الأفق الحادي عشر :
والأفق الآخر يتعلق بتمييز الأشياء والقيم والفصل بين الاحكام والتقييمات ، فان هذه الممارسة عبارة عن علم . قال تعالى :
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
.
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
.
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ
.
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ . . .
وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ
.
وفي الحقيقة ؛ من الصعب احصاء كل آفاق العلم كما وردت في القرآن الكريم ونحتاج إلى تدقيق في تضاعيف الآيات التي وردت فيها كلمة « علم » ومقاربتها من فكر وعقل وشعور ودراية واحساس ووعي وخبرة وبصر وسمع . . . لتكتشف هذه الآفاق الرحبة والأهم والأخطر من ألوان المعرفة أو العلم هو أنواع التفكير وسيأتي فيها بيان .