تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات معاصرة في القرآن الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شهادة الزور ، كتمان الشهادة ، شرب الخمر ، ترك ما فرض اللّه تعمدا ، ما تقدم من قتل النفس المحترمة والزنا والسرقة ، قطيعة الرحم ، الكذب ، أكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل به لغير اللّه ، والقمار ، وأكل السحت ، والرشوة ، والبخس في المكيال والميزان ، والغيبة ، والنميمة والبهتان ، وغش المسلمين ، وأمثال ذلك مما يعتبره القرآن جريمة يعاقب عليها في الدنيا أو الآخرة ، وهنا نلقي نظرة فاحصة لسبيل مكافحة الجرائم بتلميح موجز يتعلق بإصلاح المجتمع والنفس الانسانية والعودة بها إلى الفطرة الخالصة النقية من كل وضر وشائبة وذلك أننا في كثير من الدول النامية نعيش أزمة أخلاقية تأثرت بمفاهيم الغرب غير الدقيقة ، هذه المفاهيم هي التي تؤدي إلى وشائبة وذلك أننا في كثير من الدول النامية نعيش أزمة أخلاقية تأثرت الجريمة ، فالخروج عن التقاليد العربية الأصلية ، والابتعاد عن واقع الرسالة الاسلامية المقدسة ، والتهور ضد الأعراف الانسانية النبيلة كل أولئك مما يوقع في هذه الجرائم آنفة الذكر ، الولد مثلا لا يعرف قيمة والديه والطالب لا يقدر جهود مربيه ، والصديق يعامل صديقة بالاثرة لا الايثار والأخ يضرب صفحا عن أخيه ، والجار يطوي كشحا عن جاره ، والكذب والبهتان والنميمة ديدن الكثيرين ، وأفضل الناس من شغلته عيوبه عن عيوب الآخرين فلسنا معصومين ، والتفاهم في لغة المحبة والاخوة الصادقة عاد ضربا من الهذيان ، وحب لأخيك ما تحب لنفسك ليست من أخلاقنا ، والكلمة الطيبة صدقة نسخت من معجمات الحديث الشريف و
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 1 » كأنها ليست من كتاب اللّه . وقوله تعالى :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
« 2 » لا نجد مفهوما لها في تعاملنا مع الناس . وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) فصلت : 34 .
نظرات معاصرة في القرآن الكريم — صفحة 86 | محمد حسين علي الصغير