فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 1 » ، كأنه ليس من أخلاق رسولنا العربي الأمين .
حتى عاد التواضع ضعة واللين ضعفا ، والاخلاق تملقا ، والحديث ثرثرة والأدب عدم اتزان .
ان درء المفاهيم الخاطئة ، وهذه المتخلفات الذهنية ، هو الذي أن نحارب الجريمة ، ونكافح انتشارها والا فنحن في عداد المجرمين
إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ 39 فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ 40 عَنِ الْمُجْرِمِينَ 41 ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ 42
« 2 » .
قال الزمخشري ( ت : 538 ه ) :
« ما سلككم في سقر ليس ببيان للتساؤل عنهم ، وإنما حكاية قول المسؤولين عنهم ، لأن المسؤولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين ، فيقولون ، إلا أن الكلام جيء به على الحذف والاختصار كما هو نهج التنزيل في غرابة نظمه » « 3 » .
وإذا لم يكافح كل منا الجريمة من موقعة ، والأنانية الذاتية في داخلة ، والقوقعة على النفس ، كان ما قدمناه كلاما فارغا لا يسمن ولا يغني من جوع .
ومما توفيقي إلا باللّه العلي العظيم ، عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ، ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) آل عمران : 159 .
( 2 ) المدّثر : 39 - 42 .
( 3 ) الزمخشري ، الكشاف : 1874 .