تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات معاصرة في القرآن الكريم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وانتصر موسى بعد خطوب وخطوب ، وأغرق فرعون وقومه في البحر ، وذهب موسى لميقات ربه ، وأضل السامري من بعده قومه ، واختار موسى من قومه سبعين رجلا فأخذتهم الرجفة بما جعل موسى في حيرة بما أضربه القرآن العظيم :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ
« 1 » . وجرت الملاحم الكبرى على يد موسى بما يستوعب مساحة مثلي متميزة في القرآن العظيم ، وابتلى بشعب خائر متردد جبان انتهى أمره أن يقول لموسى :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
« 2 » . وفي هذا كشف عن مناخ الشعب اليهودي في صفحات كثيرة من شذرات القرآن الكريم مرتبطة بالفساد والافساد والخور والطغيان وقتل الأنبياء ،
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ ، بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ 87
« 3 » . وكانت نبوة عيسى عليه السّلام فيصلا بين الحق والباطل في مولده العجيب وسلوكه الانساني وصدره الرحيب ، وما أيّده به اللّه تعالى من الآيات الباهرات والمعجزات الخوالد بما اقتصه في كتابه العزيز :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ 110
« 4 » . ومع هذه الدلائل الناصعة فقد انقسم الناس تجاهه إلى : كفرة به ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 155 . ( 2 ) المائدة : 24 . ( 3 ) البقرة : 87 . ( 4 ) المائدة : 110 .