النكاح ، وعوضا في الطلاق الخلعي ، وكذا هبتها والصلح بلا عوض على الأظهر » « 1 » .
ومع هذا التفصيل عند السيد السيستاني فقد ذهب إلى أكثر من هذا كله ، فقال « يحرم بيع العنب ليعمل خمرا ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب وغيرها لحمل الخمر ، والأجرة في ذلك محرمة » « 2 » .
وهذه الفتاوى المدوّية في تحريم بيع وشراء الخمور ومتفرعاتها ، مستنبطة من أدلتها الشرعية في ضوء الروايات الصحيحة متنا وسندا كما في الكافي للكليني ، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ، والتهذيب والاستبصار للطوسي ، والوسائل للحر العاملي في باب المكاسب المحرمة ، وهي مناقشة علمية رصينة في كتب الفقه الاستدلالي .
بقي أن نقول : إن الخمر قد حرمت لإسكارها ، فما كان مسكرا فهو حرام ، كالويسكي والبراندي والبيرة وبقية المشروبات المادية التي تسمى جزافا بالمشروبات الروحية لأنها ترتبط بالمادة ، ولا علاقة لها بالصفاء الروحي على الإطلاق ، ولكنها المفاهيم الغربية التي فرضت شهرتها على الشرق .
هذه الحرمة مبتنية على قاعدة أصولية يذهب بها الإمامية ، وهي القول بقياس منصوص العلة ، فإن علة تحريم الخمر هو الاسكار ، فكل مسكر إذن حرام ، مهما تعددت أسماؤه ، واختلفت تركيباته .
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .
النجف الأشرف / 28 شعبان المعظم 1418 ه 29 / 12 / 1997 م الدكتور محمد حسين علي الصغير
هامش
( 1 ) السيستاني ، منهاج الصالحين : 2 / 5 .
( 2 ) المصدر نفسه : 2 / 9 .