كما يلاحظ أن التصوف الإسلامي اختلط به كثير من نتائج الأهواء ، وثمرات الغايات والأغراض ، ومظاهر الحياة السياسية والاجتماعية في العصور التي مرت به . وهذا إجمال له تفصيل ليس هذا محل ذكره .
والذي نقصد إليه : أن نقول إن خطتنا في الكتابة عن التصوف ستكون مبنية على الأصول الآتية إن شاء الله تعالى :
1 - إيراد أحكام علم المعاملة ، وبيان أدلتها من كتاب الله وسنة رسوله .
2 - الاقتصاد في إيراد ثمرتها من الأذواق والمواجد على ما يشوق إلى سلوك سبيله ، ولا يتعارض مع الكتاب والسنة .
3 - بيان التفسير الصحيح لألفاظ الفن التي وضعها له شيوخه وأئمته .
4 - العناية بالقدوة الصالحة في سيرة الشيوخ رضوان الله عليهم وكلامهم .
5 - العناية بالناحية العملية من نواحي هذا العلم ، لأنها أساسه وأصله . والله ولى التوفيق « 1 » .
خامسا : العظة المنبرية :
وسنراعى فيها إن شاء الله تعالى :
1 - سهولة العبارة ووضوحها وتناسقها من غير عناية بالسجع والتنميق اللفظي .
2 - التوسّط في المقدار ، فلا تكون طويلة مملّة ولا قصيرة مخلّة .
3 - اعتماد أدلتها على القرآن والحديث والقضايا المسلمة المعلومة للمستمعين التي يكون لها تأثير في نفوسهم .
4 - اعتمادها على فكرة واحدة تكون العظة كلها توضيحا لها وبيانا لأحكامها وآثارها ونتائجها بحيث تكون هذه الفكرة الأساسية واضحة في نفوس المستمعين بعد سماع العظة .
هامش
( 1 ) كتب الإمام الشهيد في التصوف عدة مقالات ، وقد جمعتها في جزء خاص من تراثه ، تحت عنوان ( نظرات في التربية والسلوك ) نشرت جزءا منها دار البشير - جدة ، وتصدر الطبعة الثانية كاملة قريبا إن شاء الله .