تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وظنّ هؤلاء النفعيون الحاسدون أن النصر سيكون لأهل الشرك من بعد ذلك ، وشجعهم على هذا منافقوا المدينة الآخرون ، فأوفدوا رئيسا منهم هو كعب بن الأشرف على رأس أربعين راجعا بهم إلى مكة يعاهد قريشا على المناصرة والتأييد ، وينفض بذلك عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخرجت لهم قريش أبا سفيان في أربعين من رجالها ، والتقى الفريقان تحت أستار الكعبة يتعاهدون على الغدر والكفران ، ومناهضة دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم . لندع هؤلاء في مكة يأتمرون ، ولنعد إلى يثرب لنرى أثر ذلك في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصحابته « 1 » .
هامش
( 1 ) المفترض أن القصة لها بقية ، ولكن الإمام البنا لم يكملها ، ولا أدرى ما السبب وراء عدم اكتمالها ، هل بسبب مشاغله التي تحول دوما بينه وتكملة كثير من البحوث ، أم أن المجلة بعد ذلك صودرت ، أو أغلقت . فالمقال كان في مجلة ( النذير ) ومن المعلوم أنها لم تدم طويلا فقد تركها الإمام لتحول صاحب الامتياز إلى منهج آخر غير منهج الإخوان ، فقد كان صاحب الامتياز هو الأستاذ : محمود أبو زيد ، وقد أسس مع من أسسوا جماعة ( شباب محمد ) .