الفصل الرّابع نصّ الشّيخ الصّدوق ( م : 381 ه ) والشّيخ المفيد ( م : 413 ه )
نزول القرآن في ليلة القدر
قال الشّيخ الصّدوق : إنّ القرآن نزل في شهر رمضان ، في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور ، ثمّ نزل من البيت المعمور في مدّة عشرين سنة ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ أعطى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله العلم جملة ، ثمّ قال :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 1 » . وقال :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 2 » . ( الاعتقادات ضمن كتاب « شرح الباب الحادي عشر » : 92 )
قال الشّيخ المفيد : الّذي ذهب إليه أبو جعفر في هذا الباب أصله حديث واحد ، لا يوجب علما وعملا . ونزول القرآن على الأسباب الحادثة حالا فحالا يدلّ على خلاف ما تضمّنه الحديث ، وذلك أنّه قد تضمّن حكم ما حدث وذكر ما جرى على وجهه ، وذلك لا يكون على الحقيقة إلّا لحدوثه عند السّبب ، ألا ترى قوله تعالى :
وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ
« 3 » ، وقوله
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ
هامش
( 1 ) - طه / 114 .
( 2 ) - القيامة / 16 - 19 .
( 3 ) - النساء : 155 .