العراق وغيره من الأثبات المتقنين ، قال : ولا يجوز عندي غير ما قالوا ، واللّه تعالى يوفقنا للاتباع ، ويجنبنا الابتداع » .
وقال ابن قتيبة : « والحرف يقع على المثال المقطوع من حروف المعجم ، وعلى الكلمة الواحدة ، ويقع الحرف على الكلمة بأسرها ، والخطبة كلها ، والقصيدة بكمالها .
ألا ترى أنهم يقولون : قال الشاعر كذا في كلمته ، يعنون : في قصيدته ، واللّه جلّ وعز يقول :
وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ
« 1 » ، وقال :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
« 2 » ، « 3 » .
ويتضح مما ذكر آنفا ، أن الحرف يطلق حقيقة على أحد حروف التهجي ، ويطلق مجازا على كلمة من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، مجاز مرسل علاقته الجزئية ، لأن الكلمة تتركب من حروف ، أو على اللّغة ، لأن ألفاظها تتكوّن من حروف ، أو على وجه من وجوه اللّغة للاختلاف في طريقة النطق وكيفيته .
آراء العلماء في المراد بالأحرف السبعة :
ذهبت آراء العلماء في المراد بالأحرف السبعة مذاهب كثيرة ، وقال ابن العربي « 4 » : لم يأت في معنى هذا السبع نفى ولا أثر ، واختلف الناس في تعيينها .
وقال الحافظ أبو حاتم بن حبان البستي « 5 » : اختلف الناس فيها على
هامش
( 1 ) التوبة : 74
( 2 ) الفتح : 26
( 3 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة - تحقيق السيد أحمد صقر ، ط . الحلبي ص 27
( 4 ) أبو بكر محمد بن عبد اللّه الإشبيلي المالكي - ت 543 ه ( الأعلام 7 / 106 ) .
( 5 ) محمد بن حبان صاحب المسند الصحيح - ت 354 ه ( المصدر السابق 6 / 306 ) .