لكل جزئية روايات عدة حتى إذا ما انتهت القصة ، أرادوا أن يثبتوا لك صحتها وصدقها فقالوا :
عن الأوزاعي قال : كسر برج من أبراج تدمر ، فأصابوا فيه امرأة حسناء دعجاء مدمجة كأن أعطافها طيّ الطوامير ، عليها عمامة طولها ثمانون ذراعا ، مكتوب على طرف العمامة بالذهب : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) أنا بلقيس ملكة سبأ زوجة سليمان بن داود ، ملكت الدنيا كافرة ومؤمنة ، ما لم يملكه أحد قبلي ولا يملكه أحد بعدي ، صار مصيري إلى الموت فأقصروا يا طلّاب الدنيا « 1 » .
بعد ذلك كله نقول : ألم يكن الأجدر بكتب التفسير أن تنزّه عن مثل هذا اللغط واللغو والإسرائيليات والموضوعات ؟
أو كان ينقص المسلمين أمثال هذا الترف في القول والكتابات ؟
ولما ذا لم توجّه طاقات المفسرين والعلماء إلى البحث في كل ما يفيد من قرآن وسنة ونحو ذلك ؟ !
12 - قصة داود عليه السلام :
والتي ذكرها القرآن بشكل تفصيلي ، كما في سورة ص :
/ 21 - 25 / لكن التوسع كان في قضايا هامشية ، بل فيها طعن بعصمة أنبياء اللّه عز وجل بحيث تصوّر الروايات مكر نبي اللّه داود ، فلما أمات النبيّ داود زوج المرأة الجميلة تزوجها داود ، ولما ندم داود على فعله ، هبط عليه ملك من ملائكة اللّه ، فسجد ، ومكث أربعين ليلة ساجدا حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه ، فأكلت الأرض جبينه ، وهو يقول في سجوده : ربّ زلّ داود زلة أبعد مما بين المشرق والمغرب ! ! « 2 » .
هامش
( 1 ) للتوسع يراجع : الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطي : 6 / 348 - 367 .
( 2 ) للتوسع يراجع الدر المنثور : 7 / 245 .