فهذه ميتة ، ثم أحياكم فخلقكم فهذه حياة ، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور ، فهذه ميتة أخرى ، ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة أخرى ، فهذه ميتتان وحياتان « 1 » .
27 - وفي تفسير قول اللّه تعالى :
( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
« 2 » .
قال الحسن البصري رحمه اللّه تعالى : لما أخذ اللّه في خلق آدم ، همست الملائكة فيما بينها ، فقالوا : لن يخلق اللّه خلقا إلا كنا أعلم منه وأكرم عليه منه ، فلما خلقهم أمرهم أن يسجدوا له لما قالوا ، ففضله عليهم فعلموا أنهم ليسوا بخير منه ، فقالوا : إن لم نكن خيرا منه فنحن أعلم منه لأنا كنا قبله
( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها )
.
فعلم اسم كل شيء ، جعل يسمي كل شيء باسمه ، وعرضوا عليه أمة
( ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
ففزعوا إلى التوبة فقالوا :
( سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا )
الآية « 3 » .
28 - في تفسير قول اللّه تعالى :
( وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ )
« 4 » .
قال الحسن البصري : قال موسى عليه السلام : يا رب ! كيف يستطيع آدم أن يؤدّي شكر ما صنعت إليه ؟ خلقته بيدك ، ونفخت فيه من روحك وأسكنته جنتك ، وأمرت الملائكة فسجدوا له ؟
فقال : يا موسى ! علم أن ذلك مني فحمدني عليه ، فكان ذلك شكرا لما صنعت إليه « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 67 .
( 2 ) البقرة : 31 .
( 3 ) الدر المنثور : 1 / 122 .
( 4 ) البقرة : 35 .
( 5 ) الدر المنثور : 1 / 127 .