فأخذت ثوبي فأخرج حتى جئت ، فإذا رسول اللّه في مشربة « 1 » له ، يرقى عليها بعجلة ، وغلام لرسول اللّه أسود على رأس الدرجة ، فقلت له : قل هذا عمر بن الخطاب ، فأذن لي ، قال عمر : فقصصت على رسول اللّه هذا الحديث ، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسّم رسول اللّه ، وإنه عند رجليه قرظا مصبوبا « 2 » ، وعند رأسه أهب « 3 » معلّقة ، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت ، فقال : « ما يبكيك » ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت رسول اللّه ؟ !
فقال : « أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة » « 4 » .
68 - سورة القلم
- في قوله تعالى :
( ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ )
الآية : 1 .
عن عطاء بن أبي رباح قال : لقيت الوليد بن عبادة بن الصامت فقال : حدثني أبي قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن أول ما خلق اللّه القلم ، فقال له : اكتب فجرى بما هو كائن إلى الأبد » « 5 » .
72 - سورة الجنّ
- في قوله تعالى :
( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً )
الآية : 1 .
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : انطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طائفة من أصحابه ، عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين
هامش
( 1 ) أي : الغرفة .
( 2 ) أي : كومة من ورق الشجر الذي يستعمل للدبغ .
( 3 ) ج إهاب ، وهو الجلد الذي لم يدبغ .
( 4 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4629 ) ، صحيح مسلم : رقمه ( 1479 ) .
( 5 ) سنن الترمذي : رقمه ( 3319 ) .