تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

النسخ إلى بدل وإلى غير بدل

أما النسخ إلى غير بدل فالحق جوازه لأنه لو فرض وقوعه لم يلزم عنه لذاته محال وكل ما كان كذلك فهو جائز عقلا وأيضا النسخ إلى غير بدل وقع بالفعل في نسخ الصدقة بين يدي النجوى لغير بدل وكل ما وقع فهو جائز . وأما النسخ إلى بدل فعلى ثلاثة أقسام : 1 - النسخ إلى بدل أخف كنسخ تحريم الأكل بعد النوم في ليل رمضان بحله . 2 - النسخ إلى بدل مماثل كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالتوجه إلى الكعبة وهذان القسمان لا خلاف في جوازهما ووقوعهما عند القائلين بالنسخ . 3 - النسخ إلى بدل أثقل وقد وقع في هذا خلاف والجمهور على جوازه ووقوعه واستدلوا على ذلك بما وقع من نسخ الحبس في البيوت بالجلد أو الرجم ، ومن نسخ التخيير بين صوم رمضان وبين الفداء في أول الإسلام بوجوب الصوم وإذا كان قد وقع فهو جائز . وإلى هنا قد انتهينا من الكلام على النسخ ولولا خوف التطويل لسلكنا في الأقوال وأدلتها مسلك التفصيل ، والله أعلم .