بمنزلة البيت ، ووجود النبي صلى اللّه عليه وسلم معهم في الكساء كما هو في حديث مسلم تحقيق لكون ذلك الكساء منسوبا إليه ، وبهذا يتضح أن أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم هن آل بيته بصريح الآية ، وأن فاطمة وابنيها وزوجها مجعولون أهل بيته بدعائه أو بتأويل الآية على محاملها » « 1 » .
والشيعة الإمامية يرمون من تفسير هذه الآية كما جاء عند الصافي وغيره من مفسري المذهب إلى القول بعصمة الأئمة الاثني عشرية .
وهناك أسباب كثيرة ذكرها الاثنا عشرية استوجبت في نظرهم - عصمة الإمام ( فالعصمة في الإمامة شرط لازم عقلا للاستقامة وحفظ النظام ، ومنصب الإمام لطف ، وتمكنه من التصرف لطف آخر ، فلا يتوقف على كونه مبسوط اليد كالنبي - صلى اللّه عليه وآله - من غير فرق بينهما « 2 » .
والاثنا عشرية لهم أبحاث مطولة في عصمة الأئمة ، وقد ارتبطت عندهم بعصمة الأنبياء ( فالإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما من جميع الرذائل والفواحش ، ما ظهر منها وما بطن ، من سن الطفولة إلى الموت ، عمدا وسهوا ، كما يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان ، لأن الأئمة حفظة الشرع والقوامون عليه ، حالهم في ذلك حال النبي ، والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة بلا فرق ) « 3 » .
ويجمل هاشم معروف الحسنى القول في مفهوم العصمة بقوله : ( إن العصمة ليس لها مفهوم يتخطى إمكانات الإنسان ، بنحو يكون هذا المخلوق
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ج 22 ص 15 .
( 2 ) عبد الصاحب الحسنى العاملي ، روح الإيمان في الدين الإسلامي ص 245 - 246 - مؤسسة الأعلمي بيروت - لبنان 1395 ه - 1975 م .
( 3 ) محمد رضا المظفر ، عقائد الإمامية ، ص 104 .