عنى ، ثم قال يا ابن مسعود نعيت إلىّ نفسي ، قلت استخلف ، قال منّ ؟ قلت عمر ، فأعرض عنى ، ثم قال يا ابن مسعود نعيت إلىّ نفسي ، قلت : استخلف :
قال : من ؟ قلت : عليا قال : أما إنهم إن أطاعوه دخلوا الجنة أجمعون أكتعون ) « 1 » .
وقد أوّل الإمامية الاثنا عشرية الكثير من الآيات لصالح مذهبهم ، منها قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 »
جاء في الصفوة لمناقب آل بيت النبوة :
« قال أبو بكر النقاش : أجمع جمهور المفسرين أن هذه الآية نزلت في علىّ وفاطمة وابنيهما ، لا في أزواجه لتذكير الضمير في " يذهب عنكم ، ويطهركم » « 3 » .
وفي تفسير الصافي :
« عن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام أن جهّالا من الناس يزعمون أنه إنما أراد اللّه بهذه الآية أزواج النبي - صلى اللّه عليه وسلم وآله - وقد كذبوا وأثموا وأيمن اللّه ، ولو عنى أزواج النبي - صلى اللّه عليه وسلم وآله - لقال : ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ، وكان الكلام مؤنثا كما قال : اذكرن ما يتلى في بيوتكم ولا تبرجن ، ولستن كأحد من النساء » « 4 » .
هامش
( 1 ) أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ( ت 460 ه ) أمالي الشيخ الطوسي ، ص 313 - 314 ، تقديم محمد صادق بحر العلوم . مؤسسة الوفاء ، بيروت - لبنان .
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 33 .
( 3 ) عبد الرؤوف محمد بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين المعروف بالمناوى الشافعي ص ، م مخطوط رقم 22 مكتبة جامعة الإسكندرية - الشاطبى .
( 4 ) محمد محسن بن الشاه محمود المعروف بالفيض الكاشاني " ت 1091 ه " ج 22 ص 187 مؤسسة الأعلى بيروت - لبنان ط 2 1702 ه - 1982 م . وانظر مجمع البيان ، المجلد الخامس ج 22 ص 239 وانظر عبد اللطيف برى ، ولاية أهل البيت ص 11 .