قائل لا يقبل في النسخ أخبار أحاد العدول ، ومن متساهل يكتفى بقول مفسر أو مجتهد والصواب خلاف قولهما » « 1 » .
ويفهم من أقوال ابن الحصار في الفقرة السابقة أن من شروط تحديد الآيات الناسخة والآيات المنسوخة :
1 - الرجوع في النسخ إلى نقل صريح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
2 - يحكم بالنسخ عند وجود تعارض مقطوع به من علم التاريخ الذي يمكن به معرفة الآيات المتقدمة في النزول عن الآيات المتأخرة أي ( أن يكون حكم المنسوخ ثابتا قبل ثبوت حكم الناسخ ) « 2 » .
3 - قبول أخبار آحاد العدول « 3 » .
4 - لا اجتهاد في النسخ ، ولا قبول لقول مفسر واحد فيه ، وإنما المعتمد في ذلك النقل والتاريخ .
وفي تفسير ابن عاشور لقوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
سورة البقرة : الآية 106 .
يقول عن معنى النسخ :
هامش
( 1 ) الإتقان ، ج 2 ، ص 32 .
وانظر التسهيل في علوم التنزيل ، ابن جزى ، ص 10 ، ( الباب السابع في الناسخ والمنسوخ ) .
( 2 ) ابن الجوزي ، المصفى بأكف أهل الرسوخ ، ص 12 .
( 3 ) انظر محمد بن إدريس الشافعي ، الرسالة ، ص 404 ، مطابع المختار الإسلامي ، ط 2 ، 1976 م .
وانظر : سيف الدين علي بن محمد الآمدي ، الإحكام في أصول الأحكام ، ج 2 ، ص 47 ، دار الكتب العلمية ، بيروت - لبنان ، 1400 ه - 1980 م .
وانظر : ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 231 ، ط 1 ، 1384 ه .