تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
والإضراب من مقتضيات الوقف . ثم بين اللّه تعالى ماهية العذاب بقوله : ريح فيها عذاب أليم ، بمعنى هي ريح ، وليس بوقف إن أعرب ريح بدلا من ما أو من هو
أَلِيمٌ
كاف ، ويبتدئ تدمر بمعنى هي تدمر ، وكذا إن جعلت تدمر خبرا ثانيا ، وليس بوقف إن جعلت الجملة صفة لريح ، وكأنك قلت : مدمّرة كل شيء
بِأَمْرِ رَبِّها
حسن ، على استئناف ما بعده
إِلَّا مَساكِنُهُمْ
كاف
الْمُجْرِمِينَ
تامّ ولقد مكناهم فيما إن ، هي ثلاثة أحرف : في حرف ، وما حرف ، وإن حرف ، وفي إن ثلاثة أوجه ، قيل : شرطية وجوابها محذوف ، والتقدير : مكنا عادا في الذي إن مكناكم فيه طغيتم . وقيل : زائدة . وقيل : نافية بمعنى إنا مكناهم في الذي ما مكناكم فيه من القوة . قال الصفار : وعلى القول بأن كليهما للنفي فالثاني تأكيد
مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
حسن ، إن لم يجعل
وَجَعَلْنا
معطوفا على مكنا
وَأَفْئِدَةً
جائز
مِنْ شَيْءٍ
ليس بوقف ، لأن الذي بعده ظرف لما قبلها ، لأن إذ معمولة أعني ، وقد جرت مجرى التعليل كقولك ضربته إذا أساء ، أي : ضربته وقت إساءته
بِآياتِ اللَّهِ
كاف
يَسْتَهْزِؤُنَ
تام
مِنَ الْقُرى
جائز
يَرْجِعُونَ
تامّ
آلِهَةً
حسن ، ومثله : بل ضلوا عنهم ، لعطف الجملتين المختلفتين ، ولا يوقف على
إِفْكُهُمْ
بكسر الهمزة وضم الكاف . وروي عن ابن عباس أفكهم بفتح الهمزة والفاء وضم الكاف ، على أنه مصدر لأفك ، وقرأ عكرمة أفكهم بثلاث فتحات فعلا ماضيا ، أي : صرفهم
يَفْتَرُونَ
تامّ
الْقُرْآنَ
كاف ، ومثله : أنصتوا
مُنْذِرِينَ
كاف
مِنْ بَعْدِ مُوسى
ليس
شرح
بهأَلِيمٌكاف ، ويبتدئ تدمّر بمعنى هي تدمر ، وإن جعلته نعتا لريح لم يحسن الوقف على أليمإِلَّا مَساكِنُهُمْكافالْمُجْرِمِينَتامّوَأَفْئِدَتُهُمْصالحبِآياتِ اللَّهِكافيَسْتَهْزِؤُنَكاف ، وكذا : يرجعونيَفْتَرُونَتامأَنْصِتُواكافمُنْذِرِينَحسن
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 718 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري