تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
تنزيل مبتدأ خبره من الرحمن الرحيم ، أو جعل خبر : حم ، أو خبر مبتدإ محذوف ، وليس بوقف إن جعل تنزيل مبتدأ خبره ، كتاب فصلت ، وكذا إن جعل كتاب بدلا من تنزيل
فُصِّلَتْ آياتُهُ
جائز ، إن نصب قرآنا بمحذوف ، أي : بينت آياته قرآنا ، أو نصب قرآنا على المدح بفعل مقدّر ، أي : بينت آياته قرآنا عربيا ، وليس بوقف إن جعل حالا من فصلت ، أي : فصلت آياته في حال عربيته
عَرَبِيًّا
ليس بوقف لأن قوله :
لِقَوْمٍ
متصل بفصلت كأنه قال : فصلنا آياته للعالمين ، ومثله في عدم الوقف ، لقوم يعلمون ، لأن بشيرا ونذيرا نعتان لقرآنا ، لأن القرآن يبشر المؤمنين بالجنة وينذر الكافرين بالنار ، أو هما حالان من كتاب ، أو من آياته أو من الضمير في قرآنا ، لأنه بمعنى مقروء
وَنَذِيراً
حسن
لا يَسْمَعُونَ
كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل معطوفا على ما قبله
تَدْعُونا إِلَيْهِ
حسن ، ومثله : وقر ، وكذا : حجاب
عامِلُونَ
كاف ، وقيل : تامّ
مِثْلُكُمْ
حسن ، على استئناف ما بعده
يُوحى إِلَيَّ
ليس بوقف ، لأن إنما قد عمل فيها يوحى
إِلهٌ واحِدٌ
حسن
وَاسْتَغْفِرُوهُ
تامّ ، عند نافع
لِلْمُشْرِكِينَ
ليس بوقف ، لأن قوله : الذين تابع له
لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
حسن
كافِرُونَ
تامّ ، للفصل بين صفة الكافرين ، والمؤمنين
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
ليس بوقف ، لأن خبر إن لم يأت بعد ، وهو لهم أجر ، والوقف على
مَمْنُونٍ
تامّ ، أي : غير مقطوع ، وقيل : الذي لا حساب عليه
أَنْداداً
كاف ، ومثله : ربّ العالمين
شرح
الأصل إن الوقف على الرحيم حسن ، إن جعل تنزيل مبتدأ خبره من الرحمن الرحيم : صحيح إن وجد مسوّغ للابتداء تنزيلآياتُهُجائز ، إن جعل ما بعده حالا من محذوف تقديره بينت آياته قرآنا ، وإن جعل حالا من فصلت ، فليس بوقفوَنَذِيراًكافلا يَسْمَعُونَحسنعامِلُونَتامّ ، وكذا : واستغفروه ، وكافرون ، وغير ممنونأَنْداداًكاف ، وكذا : ربّ العالمين ، وللسائلين ، ولمن قرأ : سواء بالرفع أن يقف على
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 683 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري