إلى الظمآن ، لأن المراد به الكافر . قاله الزمخشري : وهو حسن
سَرِيعُ الْحِسابِ
كاف ، لمن جعل أو بمعنى الواو كقوله : ولا تطع منهم آثما أو كفورا ، أي : وكفورا . والمعنى : وكفرهم كظلمات ، وجائز لمن جعله متصلا بما قبله وإن كان بعده حرف العطف لأنه رأس آية
يَغْشاهُ مَوْجٌ
حسن ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع النعت لما قبله
مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ
كاف ، لمن قرأ
ظُلُماتٌ
بالرفع منونا على إضمار مبتدإ ، أي : هي ظلمات أو ظلمات مبتدأ ، والجملة من قوله :
بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
خبر ، ذكره الحوفي ، وفيه نظر ، إذ لا مسوغ للابتداء بهذه النكرة ، وليس بوقف لمن قرأه بالجرّ بدلا من
كَظُلُماتٍ
كما رواه ابن القواس وابن فليح ، وقرأ البزي : سحاب ظلمات بإضافة سحاب لظلمات جعل الموج المتراكم كالسحاب ، وعليها فلا يوقف على : سحاب
بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
كاف
لَمْ يَكَدْ يَراها
تامّ ، للابتداء بالشرط ، ومثله : فما له من نور
صَافَّاتٍ
كاف ، ومثله : وتسبيحه
بِما يَفْعَلُونَ
تامّ ، إن جعلت الضمائر في
عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
عائدة على كلّ ، أي : كلّ قد علم هو صلاة نفسه وتسبيحه ، وهو أولى لتوافق الضمائر ، لأن المعنى : وهو عليم بما يفعلونه ، وإظهار المضمر أفخم ، وأنشد سيبويه :
لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغّض الموت ذا الغنى والفقيرا
وإن جعل الضمير في
عَلِمَ
عائدا على اللّه ، وفي
صَلاتَهُ
شرح
لأنه رأس آيةيَغْشاهُ مَوْجٌصالح ، وكذا : من فوقه موجسَحابٌكاف ، وهذا لمن قرأظُلُماتٌبالرفع ، ومن قرأه بالجرّ بدلا من : كظلمات لم يقف على شيء منها ومن قرأسَحابٌ ظُلُماتٌبالإضافة لم يقف على : ظلماتفَوْقَ بَعْضٍكافلَمْ يَكَدْ يَراهاتامّ ، وكذا : فما له من نورصَافَّاتٍكاف ، وكذا : تسبيحه