قوله : أن لا تشرك بي شيئا لإبراهيم عليه السلام ، وعلى أنه خطاب لنبينا عليه الصلاة والسلام يكون الوقف على البيت تامّا
شَيْئاً
حسن ، على استئناف الأمر
السُّجُودِ
كاف ، وقرأ الحسن وابن محيصن آذن بالمدّ والتخفيف بمعنى أعلم ، وليس بوقف على أن الخطاب لإبراهيم ، وعليه فلا يوقف من قوله : وإذ بوّأنا لإبراهيم إلى عميق ، فلا يوقف على شيئا ، ولا على السجود لأن العطف يصيرهما كالشئ الواحد ، ولا يوقف على الحج لأن يأتوك جواب الأمر
عَمِيقٍ
جائز ، وقيل : لا يجوز لأن ما بعد اللام سبب في إيجاب ما قبلها
مَنافِعَ لَهُمْ
ليس بوقف ، لأن ما بعده معطوف على ما قبله
مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
جائز ، ومثله : البائس الفقير ، وكذا : بالبيت العتيق ، وقيل : الوقف على ذلك بجعل ذلك مبتدإ حذف خبره أو خبر مبتدأ محذوف : أي : ذلك لازم لكم أو الأمر ذلك أو الزموا ذلك الأمر الذي وصفناه . ثم تبتدئ :
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
و
عِنْدَ رَبِّهِ
جائز ، ومثله : يتلى عليكم ، وكذا : الأوثان ، وكذا : قول الزور ، وفيه الفصل بين الحال وذيها لأن قوله : حنفاء حال من فاعل اجتنبوا ، والأولى وصله ، ومثله : الوقف على للّه ، لأن غير مشركين به حال مؤكدة ، إذ يلزم من كونهم حنفاء عدم الإشراك
غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
تامّ ، للابتداء بالشرط
مِنَ السَّماءِ
ليس بوقف ، لأن قوله : فتخطفه الطير بيان لما قبله ، ولا يوقف على الطير ، لأن أو تهوى عطف على تخطفه
سَحِيقٍ
جائز ، وقيل : الوقف على
شرح
السُّجُودِكافعَمِيقٍصالحبَهِيمَةِ الْأَنْعامِحسنالْبائِسَ الْفَقِيرَصالحبِالْبَيْتِ الْعَتِيقِحسن ، ذلك ، زعم بعضهم أنه وقف بجعله مبتدأ حذف خبره وخبر المبتدأ محذوف ، أي : ذلك لازم لكم ، أو الأمر ذلك ، أو مفعولا لمحذوف ، أي : افعلوا ذلك واحفظواعِنْدَ رَبِّهِصالح ، وكذا : ما يتلى عليكم ، وقول الزّورمُشْرِكِينَ بِهِكاف ، وكذا : سحيق ، ذلك تقدّم نظيره آنفافَإِنَّها مِنْ تَقْوَى