تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
كما تقول لن أقوم واللّه ، فما قبل القسم قد كفى عن جوابه ، والجواب محذوف ، أي : وحق الذي فطرنا لا نؤثرك على الحق ، والأصح أن الواو للعطف على ما جاءنا ، أي : وعلى الذي فطرنا لما لاحت لهم حجة اللّه في المعجز
ما أَنْتَ قاضٍ
حسن ، ومثله : الحياة الدنيا
خَطايانا
ليس بوقف ، لأن موضع ما نصب بالعطف على خطايانا ، أي : ويغفر لنا ما أكرهتنا عليه من السحر ، فما اسم ناقص ، ومن جعل ما نافية وقف على خطايانا
مِنَ السِّحْرِ
تامّ
وَأَبْقى
تامّ ، على أن ما بعده من كلام اللّه ، وليس بوقف إن جعل من كلام السحرة
مُجْرِماً
ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد
جَهَنَّمَ
جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن كان صفة لها
وَلا يَحْيى
كاف
الدَّرَجاتُ الْعُلى
كاف ، إن رفعت جنات على الاستئناف خبر مبتدإ محذوف وجائز إن رفعتها بدلا من الدرجات ، وإنما جاز الوقف لأنه رأس آية
خالِدِينَ فِيها
حسن
مَنْ تَزَكَّى
تامّ
يَبَساً
كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل صفة لطريقا ، بمعنى لا تخاف فيه ، وكذا ليس بوقف على قراءة حمزة ، لا تخف بالجزم جواب الأمر وهو فاضرب ، أي : أن تضرب لهم طريقا في البحر لا تخف دركا . ثم تبتدئ ولا تخشى ، فلا نافية ، أي : أي وأنت لا تخشى غرقا ، وإن جعلته مجزوما بالعطف على لا تخف لم يوقف على دركا ، ويجوز جعل لا تخاف جواب الأمر وأثبتوا الألف فيه قياسا على قول الشاعر :
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد
شرح
عَلَّمَكُمُ السِّحْرَمفهومعَذاباً وَأَبْقىحسن ، وكذا : والذي فطرنا ، و : ما أنت قاض ، وهذه الحياة الدنيامِنَ السِّحْرِتامّ ، وكذا : خير وأبقىوَلا يَحْيىكافالدَّرَجاتُ الْعُلىصالح ، وإنما جاز ذلك مع أن جنات بدل من الدرجات لأنه رأس آيةخالِدِينَ فِيهاتامّ وكذا : من تزكىفِي الْبَحْرِ يَبَساًصالحوَلا تَخْشى