تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
على استئناف ما بعده
مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
كاف ، للابتداء بلو لا وهي هنا للتحضيض بمعنى هلا يأتون على عبادتهم الأصنام بحجة واضحة ، ولا يجوز أن تكون هذه الجملة التحضيضية صفة لآلهة لفساده معنى وصناعة ، لأنها جملة طلبية
بَيِّنٍ
حسن
كَذِباً
كاف ، لأن ذا منصوبة بفعل محذوف تقديره : فقال بعضهم لبعض وقت اعتزالهم
إِلَّا اللَّهَ
تامّ ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله لأن قوله :
فَأْوُوا
عند الفراء جواب إذ ، لأنها قد تكون للمستقبل كإذا ومثل هذا في الكلام إذا فعلت كذا فانج بنفسك ، فلا يحسن الفصل في هذا الكلام دون الفاء ، لأن هنا جملا محذوفة دلّ عليها ما تقدم مرتبطة بعضها ببعض ، والتقدير : فأووا إلى الكهف ، فألقى اللّه عليهم النوم واستجاب دعاءهم وأرفقهم في الكهف بأشياء
مِرفَقاً
كاف ، قرأ الجمهور بكسر الميم وفتح الفاء ، ونافع وابن عامر بالعكس
ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
حسن
فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ
تامّ ، لأن ذلك مبتدأ ، ومن آيات اللّه الخبر ، أو ذلك خبر مبتدإ محذوف ، أي الأمر ذلك ، ومن آيات اللّه حال
مِنْ آياتِ اللَّهِ
حسن
الْمُهْتَدِ
كاف ، للابتداء بالشرط ، ومثله : مرشدا
وَهُمْ رُقُودٌ
حسن ، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا ، قرأ العامة
نُقَلِّبُهُمْ
بالنون ، وقرئ بالتحتية ، أي : اللّه أو الملك
وَذاتَ الشِّمالِ
حسن ، لأن الجملة بعده تصلح مستأنفة وحالا
بِالْوَصِيدِ
كاف ، والوصيد باب الكهف أو الفناء ، وباسط اسم فاعل حكاية حال ماضية ولذا عمل في المفعول لكن يشترط في عمل اسم الفاعل كونه
شرح
وَزِدْناهُمْ هُدىًصالح ، وكذا : والأرضشَطَطاًحسنآلِهَةًكافبِسُلْطانٍ بَيِّنٍحسنكَذِباًكاف . وقال أبو عمرو : فيهما تامّوَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَلا يحسن الوقف عليه لتعلق ما بعده بهمِرفَقاًكاف ، وكذا : في فجوة منه . وقال أبو عمرو فيهما : تامّمِنْ آياتِ اللَّهِتامّالْمُهْتَدِكاف ، وكذا : مرشدا .
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 463 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري