قبل ظهورهم عليهم ، والواو في وثامنهم قيل : هي واو الثمانية ، وهي الواقعة بعد السبعة إيذانا بأنها عدد تامّ ، وأن ما بعدها مستأنف ، كذا قيل : والصحيح أن الواو للعطف على الجملة السابقة ، أي : يقولون هم سبعة وثامنهم كلبهم ، ثم أخبروا إخبارا ثانيا أن ثامنهم كلبهم ، فهما جملتان
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
كاف
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ
جائز ، للابتداء بالنفي
إِلَّا قَلِيلٌ
كاف ، ورأس آية في المدني الأخير
مِراءً ظاهِراً
جائز
أَحَداً
تامّ ، لتوكيد الفعل بعده بالنون وما قبله مطلق .
رسموا الشائ بألف بعد الشين كما ترى
ذلِكَ غَداً
ليس بوقف لوجود الاستثناء بعده
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
تامّ .
اعلم أنه لا يصح رجوع الاستثناء لقوله : إني فاعل ذلك غدا ، لأن مفعول يشاء إما الفعل وإما الترك ، فإن كان الفعل ، فالمعنى إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللّه فعله فلا أفعله ولا يخفى فساده ، إذ ما يشاء اللّه وقوعه وجب وقوعه وإن كان الترك فهو فاسد أيضا من حيث تعلق النهي به ، إذ قوله : إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللّه تركه صحيح لكن تعلق النهي بهذا فاسد ، إذ يفيد أن اللّه نهى عن قول القائل : إني فاعل ذلك إلا أن يشاء اللّه تركه ، مع أنه لا ينهى عن ذلك فتعين أن يرجع الاستثناء للنهي ، أي : لا تقولنّ لشيء إني فاعل ذلك غدا في حال من الأحوال إلا في حال كون القول ملتبسا بذكر إلا أن يشاء اللّه ، فهو استثناء مفرغ ، وفيه حذف الباء وحذف المضاف . قاله شيخ مشايخنا الأجهوري تغمده اللّه برحمته ورضوانه
إِذا نَسِيتَ
حسن
رَشَداً
كاف
تِسْعاً
تامّ
بِما لَبِثُوا
حسن ، ومثله : والأرض
شرح
مفهومبِالْغَيْبِصالحوَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْحسنإِلَّا قَلِيلٌكافمِراءً ظاهِراًجائزمِنْهُمْ أَحَداًكافإِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُتامإِذا نَسِيتَصالحرَشَداًحسن . وقال أبو عمرو : تامّوَازْدَادُوا تِسْعاًتامّ ، وكذا : لبثوا