يتقدّم له ذكر ، فيعود الضمير عليه ، أي : يحفظ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أن يناله سوء ، أي : وإنا لمحمد لحافظون له من الشياطين تكفل بحفظه ، وقيل تقدم له ذكر في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
وفي
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ
وإن جعل الضمير في له للقرآن ، وهو الذكر ، أي : وإنا للقرآن لحافظون له من الشياطين فهو تكفل بحفظه ، فلا يعتريه زيادة ولا نقص ، ولا تحريف ، ولا تبديل ، بخلاف غيره من الكتب المتقدمة ، فإنه تعالى لم يتكفل بحفظها ولذلك وقع فيها الاختلاف ، وعلى هذا فلا يحسن الوقف عليه كحسنه في الوجه الأول ، لأن الكلام يكون متصلا
لَحافِظُونَ
تامّ
فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ
كاف ، ومثله : يستهزءون
الْمُجْرِمِينَ
حسن إن جعل الضمير في نسلكه عائدا على التكذيب المفهوم من قوله : يستهزءون ، وليس بوقف إن جعل الضمير في نسلكه للذكر وقوله : لا يؤمنون به تفسير له ، فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف
لا يُؤْمِنُونَ بِهِ
حسن ، عند بعضهم لأن ما بعده متصل بما قبله ، إذ هو تخويف وتهديد لمشركي قريش في تكذيبهم واستهزائهم
سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ
كاف
يَعْرُجُونَ
ليس بوقف لأن قوله : لقالوا جواب لو وإن كان رأس آية
أَبْصارُنا
جائز
مَسْحُورُونَ
تامّ
لِلنَّاظِرِينَ
كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله
شَيْطانٍ رَجِيمٍ
ليس بوقف للاستثناء بعده ولجواز الوقف مدخل لقوم
شِهابٌ مُبِينٌ
كاف
رَواسِيَ
حسن ، ومثله :
شرح
وكذا : في قلوب المجرمين عند بعضهم . ولا يؤمنون به ، وسنة الأولينمَسْحُورُونَتامّشِهابٌ مُبِينٌكافبِرازِقِينَتامّخَزائِنُهُجائزبِقَدَرٍ مَعْلُومٍكاف ، وكذا : بخازنين ، والوارثون ، والمستأخرينيَحْشُرُهُمْجائزعَلِيمٌتامّمَسْنُونٍمفهومالسَّمُومِحسنساجِدِينَكاف ، وكذا : مع الساجدين في الموضعين ، ومسنون ، ويوم الدين ، ويوم يبعثون ، والمعلومالْمُخْلَصِينَحسن ، وكذا :