تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والظاهر أنهم حسناه لاستغناء كل جملة عما بعدها لفظا أو ليفرّقا بين علم اللّه وعلم غيره وأباه غيرهما . وقال كله كلام واحد فلا يفصل بينهما ، وانظر ما وجهه
وَمِنْ خَلْفِهِ
حسن : إذا كانت من بمعنى الباء : أي يحفظونه بأمر اللّه ، وإن علق من أمر اللّه بمبتدإ محذوف : أي هو من أمر اللّه كان الوقف على يحفظونه . ثم يبتدئ من أمر اللّه على أن معنى ذلك الحفظ من أمر اللّه : أي من قضائه . قال الشاعر :
أمام وخلف المرء من لطف ربّه * كوال تنفي عنه ما هو يحذر
وقال الفراء : المعنى فيه على التقديم والتأخير : أي له معقبات من أمر اللّه من بين يديه ومن خلفه يحفظونه ، وعلى هذا لا يوقف على من خلفه
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
كاف : على الوجوه كلها . فإن قلت كيف يتعلق حرفان متحدان لفظا ومعنى بعامل واحد ، وهما من الداخلة على : من بين يديه ، ومن الداخلة على : من أمر اللّه ، فالجواب إن من الثانية مغايرة للأولى في المعنى كما ستعرف اه سمين ، والمعقبات ملائكة الليل والنهار لأنهم يتعاقبون ، وإنما أنث لكثرة ذلك منهم نحو نسابة وعلامة . وقيل ملك معقب ملائكة معقبة ، وجمع الجمع معقبات . قاله الصاغاني في العباب في اللغة
ما بِأَنْفُسِهِمْ
تامّ : للابتداء بالشرط ، ومثله : فلا مردّ له
مِنْ والٍ
كاف
الثِّقالَ
جائز : لاختلاف الفاعل مع اتفاق اللفظ
مِنْ خِيفَتِهِ
حسن : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله
مَنْ يَشاءُ
صالح ، ومثله : في اللّه : لاحتمال الواو الحال والاستئناف
الْمِحالِ
كاف : على استئناف ما بعده ، وهو رأس آية ، والمحال بكسر الميم :
شرح
هادٍتامّتَزْدادُحسن ، وكذا : بمقدار ، والمتعال . قيلوَمَنْ جَهَرَ بِهِوليس بشيءبِالنَّهارِكافمِنْ أَمْرِ اللَّهِتامّبِأَنْفُسِهِمْكاف ، وكذا : فلا مردّ لهمِنْ والٍحسنمِنْ خِيفَتِهِصالحشَدِيدُ الْمِحالِحسنلَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّتامّ