تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
قبله أو جرّ كما تقدم ، ومعنى أحكمت آياته بالفضل ، ثم فصلت بالعدل ، أو أحكمت آياته في قلوب العارفين ، ثم فصلت أحكامه على أبدان العارفين ، وخص بالأحكام في قوله : منه آيات محكمات ، وعمم هنا لأنه أوقع العموم بمعنى الخصوص ، كقولهم أكلنا طعام زيد يريدون بعضه قاله ابن الأنباري ، ولا يوقف على بشير لأن قوله : وأن استغفروا ربكم معطوف على ما قبله داخل في صلة أن
إِلَّا اللَّهَ
حسن ، وقيل كاف
فَضْلَهُ
كاف ، للابتداء بعده بالشرط ، ومثله : كبير
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
صالح ، لاحتمال الواو بعده للحال والاستئناف
قَدِيرٌ
كاف و
مِنْهُ
حسن ، وقيل : كاف
ثِيابَهُمْ
ليس بوقف لأن عامل حين قوله بعد ، يعلم ، أي : ألا يعلم سرّهم وعلنهم حين يفعلون كذا . وهذا معنى واضح . وقيل يجوز لئلا يلزم تقييد علمه تعالى بسرّهم وعلنهم بهذا الوقت الخاص ، وهو تعالى عالم بذلك في كل وقت . وهذا غير لازم لأنه إذا علم سرّهم وعلنهم في وقت التغشية التي يخفى السرّ فيها فأولى في غيرها ، وهذا بحسب العادة . قاله السمين
وَما يُعْلِنُونَ
كاف
بِذاتِ الصُّدُورِ
تام
عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
جائز
وَمُسْتَوْدَعَها
كاف
مُبِينٍ
تامّ ، أي : في اللوح قبل أن يخلقها ، ومستقرّها هو أيام حياتها ، ومستودعها هو القبر ، قاله الربيع . ويدل على هذا التفسير قوله : في وصف الجنة
حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
وفي وصف النار
إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
قاله النكزاوي
أَحْسَنُ عَمَلًا
حسن
سِحْرٌ مُبِينٌ
كاف
ما يَحْبِسُهُ
حسن ، وقيل كاف ، وقيل تامّ
مَصْرُوفاً
شرح
صالح ، وكذا : فضله ، بل هو أصلح منهيَوْمٍ كَبِيرٍكافقَدِيرٌحسن ، وكذا : ليستخفوا منه . وقال أبو عمرو : في الأولين تامّ ، وفي الثالث كافوَما يُعْلِنُونَكافبِذاتِ الصُّدُورِتامّوَمُسْتَوْدَعَهاحسن ، وكذا : مبين . وقال أبو عمرو فيه : تامّأَحْسَنُ عَمَلًاكاف وكذا : سحر مبينما يَحْبِسُهُحسن ، وقال أبو عمرو : كافيَسْتَهْزِؤُنَكاف ، وكذا :كَفُورٌ، والسيئات عنيفَخُورٌكاف ، عند بعضهم .
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 371 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري