فليجمعوا أمرهم كان الوقف على أمركم كافيا ، وليس بوقف إن جعل وشركاؤكم بالرفع عطفا على الضمير في أجمعوا ، وهي قراءة شاذة رويت عن الحسن ، وهي مخالفة للمصحف الإمام الذي تقوم به الحجة لأن في القراءة بالرفع الواو وهي ليست في المصحف الإمام ، وكذا : لا يوقف على أمركم إن نصب شركاءكم بفعل مضمر ، أي : وادعوا شركاءكم أو نصب مفعولا معه ، أي : مع شركائكم
عَلَيْكُمْ غُمَّةً
جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على
فَأَجْمِعُوا
لم يوقف على أمركم ، ولا على شركائكم ولا على غمة لاتساق بعضها على بعض ، وقرئ بالجرّ على حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مجرورا على حاله كقوله : [ الطويل ]
أكلّ امرئ تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا
أي : وكل نار ، أي : وأمر شركائكم ، فحذف أمر وأبقى ما بعده على حاله
وَلا تُنْظِرُونِ
كاف
مِنْ أَجْرٍ
جائز ، ومثله : على اللّه
مِنَ الْمُسْلِمِينَ
كاف
خَلائِفَ
حسن ، ومثله : بآياتنا
الْمُنْذَرِينَ
كاف ، لأن ثم لترتيب الأخبار لأنها جاءت في أول القصة
بِالْبَيِّناتِ
ليس بوقف لمكان الفاء
مِنْ قَبْلُ
حسن : لأن كذلك منقطع لفظا متصل معنى
الْمُعْتَدِينَ
كاف ، ومثله :
قَوْماً مُجْرِمِينَ
، و :
لَسِحْرٌ مُبِينٌ
.
لَمَّا جاءَكُمْ
حسن على إضمار ، أي : تقولون للحق لما جاءكم هذا سحر . قال تعالى : أسحر هذا ، فدل هذا على المحذوف قبله
أَ سِحْرٌ هذا
تامّ : إن جعلت الجملة بعده استئنافية لا حالية ،
شرح
عند بعضهم ، وهو عندي مفهومتَوَكَّلْتُصالحفَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْمفهوم ، سواء نصب شركاءكم أم رفعوَلا تُنْظِرُونِصالحمِنَ الْمُسْلِمِينَكافخَلائِفَصالح ، وكذا : المنذرينمِنْ قَبْلُحسن ، قاله ابن عباد ،الْمُعْتَدِينَكاف ، وكذا : مجرمين و : لسحر مبينلَمَّا جاءَكُمْحسنأَ سِحْرٌ هذاتامّ : إن جعلت الجملة بعده استئنافية لا حاليةوَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَحسنبِمُؤْمِنِينَتام