تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يبتدئ إن العزة ، وإن كان من المستحيل أن يتوهم أحد أن هذا من مقول المشركين ، إذ لو قالوا ذلك لم يكونوا كفارا ولما حزن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بل هو مستأنف ليس من مقولهم ، بل هو جواب سؤال مقدّر كأن قائلا قال لم لا يحزنه قولهم وهو مما يحزن ؟ أجيب بقوله :
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
ليس لهم منها شيء ، ولو وصل لتوهم عود الضمير إلى الأولياء ، وقول الأولياء لا يحزن الرسول بل هو مستأنف تسلية عن قول المشركين وليس بوقف لمن قرأ أن العزة بفتح الهمزة ، وبها قرأ أبو حيوة على حذف لام العلة ، أي : لا يحزنك قولهم لأجل أن العزة للّه ، وبالغ ابن قتيبة . وقال فتح إن كفر وغلوّ على أن إن تصير معمولة لقولهم ، إذ لو قالوا ذلك لم يكونوا كفارا كما تقدم
جَمِيعاً
حسن
الْعَلِيمُ
تامّ
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
حسن ، ومثله : شركاء للنفي بعده ، أي : ما يعبدون من دون اللّه شركاء
إِلَّا الظَّنَّ
كاف
يَخْرُصُونَ
تامّ
مُبْصِراً
كاف
يَسْمَعُونَ
تامّ
سُبْحانَهُ
حسن
هُوَ الْغَنِيُّ
أحسن منه ، أي : عن الأهل والولد
وَما فِي الْأَرْضِ
كاف ، للابتداء بالنفي ، أي : ما عندكم حجة بهذا القول
مِنْ سُلْطانٍ بِهذا
حسن
ما لا تَعْلَمُونَ
كاف ، ومثله : لا يفلحون و : متاع في الدنيا
يَكْفُرُونَ
تامّ
نَبَأَ نُوحٍ
جائز : ولا يوصل بما بعده لأنه لو وصل لصار إذ ظرفا لأتل بل هو ظرف لمقدر ، أي : اذكر إذ قال ، ولا يجب نصب إذ باتل لفساده إذ أتل مستقبل وإذ ظرف لما مضى
تَوَكَّلْتُ
حسن
وَشُرَكاءَكُمْ
أحسن منه : لمن نصب شركاءكم عطفا على أمركم ، وبه قرأ العامة ، ومن قرأ شركاؤكم بالرفع مبتدأ محذوف الخبر ، أي : وشركاؤكم
شرح
مبتدأ فإن جعل وصفا لأولياء اللّه لم يكن ذلك وقفا ، وعليه فالوقف التامّ عنديَتَّقُونَوَفِي الْآخِرَةِتامّلا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِصالحالْعَظِيمُتامّ ، وكذا : ولا يحزنك قولهم ، و : العليموَمَنْ فِي الْأَرْضِحسنشُرَكاءَكافيَخْرُصُونَتاممُبْصِراًكافيَسْمَعُونَتامّسُبْحانَهُحسن ، والأحسن الوقف على : هو الغنىوَما فِي الْأَرْضِكافمِنْ سُلْطانٍ بِهذاحسنما لا تَعْلَمُونَتامّلا يُفْلِحُونَكافيَكْفُرُونَتامّنَبَأَ نُوحٍحسن ،
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 363 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري