وخبرا ، ويصلح أن يكون أصحاب خبرا وهم فيها خبرا ثانيا فهما خبران لأولئك نحو الرمان حلو حامض
خالِدُونَ
تامّ ، لأن
وَالَّذِينَ كَسَبُوا
مبتدأ ، وجزاء مبتدأ ثان وخبره بمثلها
ذِلَّةٌ
حسن ، ومثله : من عاصم ، لأن الكاف لا تتعلق بعاصم مع تعلقها بذلة قبلها معنى ، لأن رهق الذلة سواد الوجه وتغيره ، وكون وجوههم مسودّة هو حقيقة لا مجازا ، وكنى بالوجه عن الجملة لكونه أشرفها ولظهور السرور فيه
مُظْلِماً
حسن . وقيل : كاف
أَصْحابُ النَّارِ
جائز ، وفيه ما تقدم
خالِدُونَ
تامّ ، وانتصب يوم بفعل محذوف ، أي : ذكرهم أو خوّفهم
مَكانَكُمْ
ليس بوقف لعطف ، أنتم وشركاؤكم لأن مكانكم اسم فعل بمعنى اثبتوا فأكد وعطف عليه أنتم وشركاؤكم ، ومكانكم اسم فعل لا يتعدّى ، ولهذا قدّر باثبتوا ، لأن اسم الفعل إن كان الفعل لازما كان لازما ، وإن كان متعديا كان متعديا نحو : عليك زيدا لما ناب مناب الزم تعدّى .
وقال ابن عطية : أنتم مبتدأ والخبر مخزيون أو مهانون ، فيكون مكانكم قد تمّ ، ثم يبتدئ أنتم وشركاؤكم ، وهذا لا ينبغي أن يقال ، لأن فيه تفكيكا لأفصح كلام . ومما يدل على ضعفه قراءة من قرأ
وَشُرَكاءَكُمْ
بالنصب على المعية والناصب له اسم الفعل
أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ
جائز ، للعدول مع الفاء
فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ
حسن
تَعْبُدُونَ
أحسن مما قبله
لَغافِلِينَ
كاف
ما أَسْلَفَتْ
حسن ، ومثله : الحق
يَفْتَرُونَ
تامّ . ولا وقف من قوله :
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ
إلى قوله :
وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
فلا يوقف على الأرض ، لأن بعده
شرح
خالِدُونَتامّوَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌمفهوم ، وكذا : من عاصم : عند بعضهممُظْلِماًكافخالِدُونَتامّفَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْكاف ، وكذا : تعبدونلَغافِلِينَحسنمَوْلاهُمُ الْحَقِّجائزيَفْتَرُونَتاموَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَصالحفَسَيَقُولُونَ اللَّهُجائزأَ فَلا تَتَّقُونَحسنرَبُّكُمُ الْحَقُّصالحتُصْرَفُونَ