الْمُؤْمِنِينَ
كاف
مِنْ قَبْلُ
حسن
لِما نُهُوا عَنْهُ
جائز ، على أن التكذيب إخبار من اللّه على عادتهم وما هم عليه من الكذب في مخاطبة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيكون منقطعا عما قبله ، وليس بوقف إن رجع إلى ما تضمنته جملة التمني بالوعد بالإيمان ، إذ التقدير : يا ليتنا يكون لنا ردّ مع انتفاء التكذيب وكوننا من المؤمنين
لَكاذِبُونَ
كاف
الدُّنْيا
حسن ، للابتداء بالنفي
بِمَبْعُوثِينَ
كاف ، وقيل : تامّ . ونقل عن جماعة ممن يجهل اللغة أنهم يكرهون الوقف على هذا وأشباهه كقوله :
إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ
، وقوله :
إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
، وقوله :
فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
، وقوله :
وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً
، وقوله :
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
، وليس كما ظنوا ، وذلك جهل منهم ، لأن الوقف على ذلك كله وما أشبهه مما ظاهره كفر ، تقدم أن الابتداء بما ظاهره ذلك غير معتقد لمعناه لا يكره ولا يحرم ، لأن ذلك حكاية قول قائلها حكاها اللّه عنهم ووعيد ألحقه اللّه بالكفار والوقف والوصل في ذلك في المعتقد سواء بل ومثل ذلك المستمع أيضا ، وتقدّم ما يغني عن إعادته
عَلى رَبِّهِمْ
حسن ومثله : بالحقّ ، وكذا : وربنا
تَكْفُرُونَ
تام
بِلِقاءِ اللَّهِ
جائز ، إن جعلت حتى ابتدائية ، وليس بوقف إن جعلت غائية لتكذيبهم ، لا لخسرانهم ، لأنه لا يزال بهم التكذيب إلى قولهم يا حسرتنا وقت مجيء الساعة ، فالساعة ظرف للحسرة ، والعامل في إذا قوله : يا حسرتنا
فَرَّطْنا فِيها
تامّ : عند نافع على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة حالية وذو الحال الضمير في قالوا
عَلى ظُهُورِهِمْ
حسن
ما
شرح
رفعهما عطفا علىنُرَدُّفيدخلان في التمني ، ولا على قراءة رفع الأوّل ونصب الثاني ، إذ لا يجوز الفصل بين التمني وجوابهمِنَ الْمُؤْمِنِينَكاف ، وكذا : من قبللَكاذِبُونَحسن ، وكذا : بمبعوثينبِالْحَقِّكاف ، وكذا : بلى وربناتَكْفُرُونَتامّبِلِقاءِ اللَّهِمفهوم عند بعضهم ، وكذا : فرّطنا فيهاعَلى ظُهُورِهِمْحسن ،