تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
المؤتمون ، وليس بوقف إن عطف على
الرَّاسِخُونَ
،
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
كاف : إن جعل أولئك مبتدأ وخبرا ، وليس بوقف إن جعل خبر الراسخون
أَجْراً عَظِيماً
تامّ
مِنْ بَعْدِهِ
كاف : وتامّ عند نافع
وَسُلَيْمانَ
حسن ، ومثله
زَبُوراً
إن نصب رسلا بإضمار فعل يفسره ما بعده : أي قد قصصنا رسلا عليك ، أي : قصصنا أخبارهم ، فهو على حذف مضاف ، فهو من باب الاشتغال ، وجملة قد قصصناهم مفسرة لذلك الفعل المحذوف ، وليس بوقف إن عطف على معنى ما قبله ، لأن معناه إنا أوحينا إليك وبعثنا رسلا ، وقرأ الجمهور زبورا بفتح الزاي جمع جمع ؛ لأنك تجمع زبورا زبرا ، ثم تجمع زبرا زبورا وقرأ حمزة بضم الزاي جمع زبر ، وهو الكتاب يعني أنه في الأصل مصدر على فعل جمع على فعول نحو فلس وفلوس فهو مصدر واقع موقع المفعول به . وقيل على قراءة العامة جمع زبور على حذف الزوائد : يعني حذفت الواو منه فصار زبرا كما قالوا : ضرب الأمير ونسج اليمن . قاله أبو علي الفارسي
عَلَيْكَ
حسن ، ومثله ، تكليما إن نصب رسلا على المدح ، وليس بوقف إن نصب ذلك على الحال من مفعول أوحينا ، أو بدلا من رسلا قبله ، لأنه تابع لهم ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
بَعْدَ الرُّسُلِ
كاف
حَكِيماً
تامّ : لأن لكن إذا كان بعدها ما يصلح جملة صلح الابتداء بما بعدها ، كذا قيل
بِعِلْمِهِ
صالح ، لأن ما بعده يصلح أن يكون مبتدأ وحالا مع اتحاد المقصود
يَشْهَدُونَ
حسن
شَهِيداً
تامّ
بَعِيداً
كاف
شرح
المدح ، وإن جعل معطوفا على ما أنزل ، أو على الضمير في منهم . فلا يحسن الوقف عليهوَالْيَوْمِ الْآخِرِحسن : إن جعل ما بعده مبتدأ وخبرا ، وليس بوقف إن جعل ذلك خبرا لقولهالرَّاسِخُونَ،أَجْراً عَظِيماًتامّمِنْ بَعْدِهِكاف ، وكذا : سليمانزَبُوراًصالح ، وكذا : لم نقصصهم عليكتَكْلِيماًحسن : إن نصبرُسُلًاعلى المدح ، وصالح إن نصب ذلك على الحال من مفعول أوحينا ، لأنه رأس
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 235 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري