صلّى اللّه عليه وسلّم ولا عن أحد من أصحابه . قاله الشعراوي في [ الدرر المنثورة في بيان زبدة العلوم المشهورة ] وينبغي للقارئ أن يقطع الآية التي فيها ذكر النار أو العقاب عما بعدها إذا كان بعدها ذكر الجنة ، ويقطعها أيضا عما بعدها إن كان بعدها ذكر النار : نحو قوله
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
« 1 » هنا الوقف ، ولا يوصل ذلك بقوله :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
« 2 » ونحو
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ
« 3 » هنا الوقف ، ولا يوصله بما بعده ونحو
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 4 » هنا الوقف ، فلا يوصله بما بعده من قوله
لِلْفُقَراءِ
ونحو قوله في التوبة :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 5 » هنا الوقف ، فلا يوصله بما بعده من قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا
« 6 » وكذا كل ما هو خارج عن حكم الأول ، فإنه يقطع . قال السخاوي : ينبغي للقارئ أن يتعلم وقف جبريل ، فإنه كان يقف في سورة آل عمران عند قوله
صَدَقَ اللَّهُ
« 7 » ثم يبتدئ
فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 8 » والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتبعه ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقف في سورة البقرة والمائدة عند قوله تعالى :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
« 9 » وكان يقف على قوله :
سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ
« 10 » وكان يقف
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ
« 11 » ثم يبتدئ
عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ
شرح
على شيء من الوقوف أن يقدّم منها الأعلى مرتبة . ولا بدّ للقارئ من معرفة أمور تتعلق بالوقف والابتداء وقد أوردتها في أبواب .
هامش
( 1 ) غافر : 6 .
( 2 ) غافر : 7 .
( 3 ) الإنسان : 31 .
( 4 ) الحشر : 7 .
( 5 ) التوبة : 19 .
( 6 ) التوبة : 20 .
( 7 ) آل عمران : 95 .
( 8 ) آل عمران : 95 .
( 9 ) المائدة : 48 .
( 10 ) المائدة : 116 .
( 11 ) يوسف : 108 .