بوقف لمن قرأ قاتل بألف مبنيّا للفاعل بإسناد القتل للربيين ، لأن رفعهم بقاتل ، فكأنه قال : كم من نبيّ قاتل معه ربيون وقتل بعضهم فما وهن الباقون لقتل من قتل منهم وما ضعفوا وما استكانوا وما جبنوا عن قتال عدوّهم فلا يفصل بين الفعل وفاعله بالوقف ، وعليها يكون الوقف على استكانوا ، وعلى الأولى على قتل
الصَّابِرِينَ
تام على القراءتين
فِي أَمْرِنا
جائز ، ومثله :
أقدامنا ، وليس منصوصا عليهما
الْكافِرِينَ
كاف : لفصله بين الإنشاء والخبر ، لأن ما قبله دعاء وهو إنشاء ، وما بعده خبر ، وذلك من مقتضيات الوقف كما تقدم نظيره في البقرة ، ومثله : الآخرة
الْمُحْسِنِينَ
تامّ
خاسِرِينَ
كاف
مَوْلاكُمْ
صالح ، لأن الواو تصلح أن تكون للاستئناف وللحال
خَيْرُ النَّاصِرِينَ
تامّ
سُلْطاناً
جائز
وَمَأْواهُمُ النَّارُ
كاف
الظَّالِمِينَ
تامّ
بِإِذْنِهِ
حسن للابتداء بحتى ، لأنها حرف يبتدأ بما بعده على وجه الاستئناف ، وجواب إذا محذوف تقديره انهزمتم أو انقسمتم ، وقدّره الزمخشري منعكم نصره . وقيل امتحنتم
ما تُحِبُّونَ
حسن ، ومثله :
الآخرة لفصله بين من عصى ومن ثبت . وقيل : كاف ، لأن الذي بعده مخاطبة للذين تقدّموا ، لأن الذين عصوا ليس هم الذين صرفوا ، والذين صرفوا هم الذين ثبتوا ، فأمرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن ينحازوا لينضم بعضهم إلى بعض . قاله النكزاوي ، لأن الرسول أجلس الرماة بسفح الجبل وقال لهم الزموا هذا المكان غلبنا أو نصرنا . فقال بعضهم نذهب فقد نصر أصحابنا ، فتركوا المركز لطلب
شرح
مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُقرئ قتل بالبناء للمفعول ، وقاتل بالبناء للفاعل وعليهما الوقف علىوَمَا اسْتَكانُواوهو كاف : وقيل على الأول الوقف على قتلالصَّابِرِينَكافإِسْرافَنا فِي أَمْرِناجائز : وكذا : أقدامناالْكافِرِينَكاف ، وكذا : الآخرةالْمُحْسِنِينَتامّخاسِرِينَكافبَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْصالحخَيْرُ النَّاصِرِينَتامّوَمَأْواهُمُ النَّارُكافالظَّالِمِينَتامّبِإِذْنِهِصالحما تُحِبُّونَحسنيُرِيدُ