تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بتبدّل فاعله . فإن فاعل المخفف زكريا ، وفاعل المشدّد ضمير اسم الرب عز وجلّ : أي وكفلها اللّه زكريا ، وليس بوقف لمن شدّد ، لأن الفعلين معا للّه تعالى : أي أنبتها اللّه نباتا حسنا وكفلها اللّه زكريا ، وبها قرأ حمزة والكسائي وعاصم ، وقصر زكريا غير عاصم ، فإنه قرأ بالمدّ ، فمن مدّ أظهر النصب ، ومن قصر كان في محل النصب وخفف الباقون ومدّوا زكريا مرفوعا : أي ضمها زكريا إلى نفسه ، ومن حيث إنه عطف جملة على جملة يجوز عند بعضهم
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
جائز : على القراءتين ، ومثله رزقا ، وكذا : هذا منصوص عليهما
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
كاف : إن جعل ما بعده من كلام اللّه ، وجائز إن جعل من الحكاية عن مريم أنها قالت : إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب ، والأولى وصله بما بعده
بِغَيْرِ حِسابٍ
تامّ : وقيل كاف لأن ما بعده متعلق به من جهة المعنى ، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : لما رأى زكريا عليه السلام فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، قال إن الذي يفعل هذا قادر على أن يرزقني ولدا ، فعند ذلك دعا زكريا ربه
طَيِّبَةً
حسن : للابتداء بأن
الدُّعاءِ
تامّ
الْمِحْرابِ
حسن : على قراءة من كسر همزة إن على إضمار القول : أي قالت إن اللّه وقد جاء إضمار القول كثيرا ، من ذلك قوله :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
أي : يقولون سلام عليكم . فإن تعلقت إن المكسورة بفعل مضمر ولم تتعلق بما قبلها من الكلام حسن الابتداء بها والوقف على ما قبلها ، وليس بوقف لمن فتحها لأن التقدير بأن اللّه فحذف الجار ووصل الفعل إلى ما
شرح
مِنْ عِنْدِ اللَّهِكاف : إن جعل ما بعده من قوله اللّه تعالى ، وصالح إن جعل ذلك من الحكاية عن أمّ مريمبِغَيْرِ حِسابٍتامّرَبَّهُحسنذُرِّيَّةً طَيِّبَةًصالحسَمِيعُ الدُّعاءِتامّفِي الْمِحْرابِحسن على قراءة من كسر همزة إن اللّه ، وليس بوقف على قراءة من فتحهامِنَ الصَّالِحِينَحسنما يَشاءُتامّآيَةًكاف ،