معناه من يتول غير المؤمنين فاللّه بريء منه
تُقاةً
حسن . وقال أبو عمرو :
كاف
نَفْسَهُ
كاف
الْمَصِيرُ
تامّ
يَعْلَمْهُ اللَّهُ
كاف لاستثناء ما بعده ، وليس معطوفا على جواب الشرط ، لأن علمه تعالى بما في السماوات وما في الأرض غير متوقف على شرط ، ومثله : وما في الأرض
قَدِيرٌ
كاف ، إن نصب يوم باذكر مقدّرا مفعولا به ، وليس بوقف إن نصب بيحذّركم الأولى ، وكذا إن نصب بالمصير للفصل بين المصدر ومعموله كأنه قال : تصيرون إليه يوم تجد كل ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز ويضعف نصبه بقدير ، لأن قدرته تعالى على كل شيء لا تختص بيوم دون يوم ، بل هو متصف بالقدرة دائما ويضعف نصبه بتودّ : أي تودّ يوم القيامة حين تجد كل نفس خيرها وشرّها تتمنى بعد ما بينها وبين ذلك اليوم وهوله
مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
تامّ ، إن جعلت ما مبتدأ ، وخبرها تودّ ، ومن جعلها شرطية ، وجوابها تودّ لم يصب ، ولم يقرأ أحد إلا بالرفع ولو كانت شرطية لجزم تودّ ، ولو قيل يمكن أن يقدّر محذوف : أي فهي تودّ أو نوى بالمرفوع التقديم ويكون دليلا للجواب لا نفس الجواب لكان في ذلك تقديم المضمر على ظاهره في غير الأبواب المستثناة ، وذلك لا يجوز ، وقراءة عبد اللّه من سوء ودّت تؤيد كون ما شرطية مفعولة بعملت ، وفي الكلام حذف تقديره تسرّ به ، ومن سوء محضرا حذف تسرّ من الأول ومحضرا من الثاني ، والمعنى وتجد ما عملت من سوء محضرا تكرهه ،
شرح
كافقَدِيرٌتامّ : إن نصب يوم تجد باذكر مقدّرا ، وكاف إن نصب ذلك بالمصير ، أو يحذركم اللّه نفسهمِنْ خَيْرٍ مُحْضَراًتامّ ، إن جعل ما بعده مبتدأ وخبرا ، وليس بوقف إن جعل ذلك معطوفا على : ما عملت من خير ، بل الوقف على : وما عملت من سوءأَمَداً بَعِيداًحسن . وقال أبو عمرو : تامّنَفْسَهُحسن . وقال أبو عمرو :
كافبِالْعِبادِتامّذُنُوبَكُمْكافرَحِيمٌتامّوَالرَّسُولَمفهومالْكافِرِينَتامّعَلَى الْعالَمِينَجائزمِنْ بَعْضٍكاف ، وقيل تامّسَمِيعٌ